تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والأول : بما مر مدفوع . والثاني : - لو كان - بما سبق مجبور . والثالث : بأعمية الكراهة عن الحرمة في اللغة والشرع مردود . والرابع : لما مر غير معارض ، لكونه إخبارا عن الفعل ، فلعله كان في النافلة ، أو الفريضة لحال التقية ، كما صرح به في بعض الأخبار المتقدمة ( 1 ) . وهل هو مبطل ، أم لا ؟ لا ينبغي الريب في عدم بطلان الطواف الأول ، لانتفاء المقتضي له رأسا ، لعدم تعلق نهي به أصلا ، وإنما تعلق بالقران الذي لا يصدق إلا بالاتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا الأول ، ولا هما معا . نعم ، الظاهر بطلان الثاني ، لتعلق النهي بنفس العبادة حينئذ ، مضافا إلى الأمر بالصلاة بين كل أسبوعين في الرواية الثالثة ، المستلزم للنهي عن ضده ، وإلى الأخبار الدالة على فورية صلاة الطواف وأنها تجب ساعة الفراغ منه ولا تؤخر ( 2 ) ، حيث يستحيل الأمر بشيئين متضادين في وقت مضيق ولو لأحدهما . وأما القران بين النافلتين فالظاهر كراهته ، لفتوى جمع من الأصحاب ( 3 ) ، وإطلاق طائفة من الأخبار المذكورة ( 4 ) وخصوص ظاهر المروي في السرائر المتقدم . ولا تنافيها صحيحة زرارة : ( إنما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين
هامش
( 1 ) في ص : 149 . ( 2 ) الوسائل 13 : 434 أبواب الطواف ب 76 . ( 3 ) منهم المحقق في المختصر النافع : 93 ، صاحب المدارك 8 : 140 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 335 . ( 4 ) في ص : 149 .
مستند الشيعة — صفحة 154 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث