والأول : بما مر مدفوع .
والثاني : - لو كان - بما سبق مجبور .
والثالث : بأعمية الكراهة عن الحرمة في اللغة والشرع مردود .
والرابع : لما مر غير معارض ، لكونه إخبارا عن الفعل ، فلعله كان في
النافلة ، أو الفريضة لحال التقية ، كما صرح به في بعض الأخبار المتقدمة ( 1 ) .
وهل هو مبطل ، أم لا ؟
لا ينبغي الريب في عدم بطلان الطواف الأول ، لانتفاء المقتضي له
رأسا ، لعدم تعلق نهي به أصلا ، وإنما تعلق بالقران الذي لا يصدق إلا
بالاتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهي عنه لا الأول ، ولا هما معا .
نعم ، الظاهر بطلان الثاني ، لتعلق النهي بنفس العبادة حينئذ ، مضافا
إلى الأمر بالصلاة بين كل أسبوعين في الرواية الثالثة ، المستلزم للنهي عن
ضده ، وإلى الأخبار الدالة على فورية صلاة الطواف وأنها تجب ساعة الفراغ
منه ولا تؤخر ( 2 ) ، حيث يستحيل الأمر بشيئين متضادين في وقت مضيق ولو
لأحدهما .
وأما القران بين النافلتين فالظاهر كراهته ، لفتوى جمع من
الأصحاب ( 3 ) ، وإطلاق طائفة من الأخبار المذكورة ( 4 ) وخصوص ظاهر
المروي في السرائر المتقدم .
ولا تنافيها صحيحة زرارة : ( إنما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين
هامش
( 1 ) في ص : 149 .
( 2 ) الوسائل 13 : 434 أبواب الطواف ب 76 .
( 3 ) منهم المحقق في المختصر النافع : 93 ، صاحب المدارك 8 : 140 ، الفاضل
الهندي في كشف اللثام 1 : 335 .
( 4 ) في ص : 149 .