وجوز في التحرير والتذكرة الاستنابة مع المشقة في الرجوع أو
التعذر ( 1 ) ، وهو مبني على تخصيصهم عدم وجوب الرجوع بصورة المشقة
أو التعذر .
وأوجب في المبسوط الاستنابة حينئذ ( 2 ) ، للأخبار المذكورة . وهو
ضعيف .
فروع :
أ : الجاهل كالناسي ، وفاقا لصريح جماعة ( 3 ) ، لصحيحة جميل :
( الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي ) ( 4 ) .
ب - مقتضى الأصل - في ترك الركعتين عمدا إما مطلقا أو في مقام
إبراهيم عليه السلام - وجوب العود عليه مع الامكان ، وإلا فالبقاء في الذمة إلى أن
يحصل التمكن ، للاستصحاب وعدم الامتثال .
وعن الشهيد الثاني : جعل العامد كالناسي ( 5 ) . ولا وجه له .
بل استشكل بعضهم - كصاحبي المدارك والذخيرة - في صحة الأفعال
المتأخرة عنهما ( 6 ) ، ونفى في الأخير البعد عن بطلانها ، وكذا في الكفاية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 98 ، التذكرة 1 : 362 .
( 2 ) المبسوط 1 : 383 .
( 3 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 397 ، السبزواري في الذخيرة : 630 ، الفيض في
المفاتيح 1 : 373 .
( 4 ) الفقيه 2 : 254 / 1230 ، الوسائل 13 : 428 أبواب الطواف ب 74 ح 3 .
( 5 ) كما في المسالك 1 : 121 .
( 6 ) المدارك 8 : 136 ، الذخيرة : 630 .
( 7 ) كفاية الأحكام : 67 .