والثالث : بعدم الدلالة على الوجوب أو لا .
والرابع : بعدم ثبوت الحكم في الأصل للمعارض كما يأتي ، مع أن
الاطلاقين معارضان بإطلاق البناء في غيرهما كما مر ، فلولا الترجيح يلزم
الرجوع إلى أصالة بقاء صحة ما مر وعدم وجوب الاستئناف ، مع أن
الترجيح للبناء ، لخصوصية كثير منها مطلقا ، وأكثرية أخباره ( 1 ) .
والثالث والرابع ، السابقان . . إلا أنهما يكونان عن سهو أو نسيان ،
والحكم فيهما كالعمد بعينه بلا خلاف في أولهما ، وعلى الأظهر الأشهر ،
كما صرح به بعض من تأخر في ثانيهما ( 2 ) .
إلا إذا كان التذكر بعد الدخول في السعي ، فيبني مطلقا ، سواء كان
قبل النصف أو بعده .
أما الأول : فلظاهر الاجماع ، وظاهر إطلاق صحيحة البختري الأولى ،
وصحيحة أبان بن تغلب ( 3 ) ، الخالي عن المعارض ، بضميمة الاجماع
المركب في الزائد عن الشوطين إلى الثانية .
وأما الثاني : فلثبوته في العمد بما مر بضميمة الأولوية ، والاجماع
المركب ، وإطلاق صحيحة البختري السابقة في إدخال الحجر ( 4 ) ، والعلة
المنصوصة في رواية الأعرج ، الخالية جميعا عن المعارض ، المؤيدة بثبوتها
في الحائض والمحدث والمريض كما يأتي .
وتدل عليه أيضا صحيحتا الحلبي المشار إليهما ( 5 ) ، وصحيحة
هامش
( 1 ) كما في الوسائل 13 : 378 أبواب الطواف ب 41 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 411 .
( 3 ) المتقدمتان في ص : 98 .
( 4 ) راجع ص : 70 .
( 5 ) في ص : 70 .