وقال : الله أكبر وعقد واحدا ، فقال : ( أبو عبد الله عليه السلام : ( يطو ف شوطا ) ،
قال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 1 ) .
وتؤيدها الأخبار الواردة في الحائض ، الفارقة فيها بين مجاوزة
النصف وعدمها ( 2 ) .
ولا معارض لشئ مما ذكر ، سوى إطلاق صحيحة البختري
الأولى ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي : ( إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى
أعاد الطواف ، يعني الفريضة ) ( 4 ) .
وهي وإن وردت في الاشتكاء لكنها تجري في العمد بالأولوية ،
اللازم تقييده بالنصف وما دونه ، لما مر .
ولا ينافي ما مر أيضا قوله في مرسلة النخعي وجميل : ( وإن كان
طواف فريضة ) إلى آخره ( 5 ) ، لأن المراد أنه لم يبن في الشوط والشوطين ،
ولا أقل من احتماله .
خلافا للآخرين ، فأوجبوا الاستئناف مع العمد حينئذ أيضا ، لأصالة
وجوب الموالاة ، واستصحاب الاشتغال ، وإطلاق الصحيحتين الأخيرتين .
ويضعف الأولان : بعدم ثبوت الموالاة مطلقا ، ولا الاشتغال بغير
مطلق الطواف ، ومع التسليم يندفع الأصل والاستصحاب بما مر .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 418 / 9 ، الفقيه 2 : 248 / 1194 ، التهذيب 5 : 109 / 354 ،
الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 32 ح 1 ، وفي الجميع : عن الحسن بن عطية .
الثانية في : التهذيب 5 : 109 / 353 ، الوسائل 13 : 356 أبواب الطواف ب 31 ح 1 .
( 2 ) كما في الوسائل 13 : 453 أبواب الطواف ب 85 .
( 3 ) المتقدمة في ص : 98 .
( 4 ) الكافي 4 : 414 / 4 ، الوسائل 13 : 386 أبواب الطواف ب 45 ح 1 .
( 5 ) راجع ص : 100 .