تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال : الله أكبر وعقد واحدا ، فقال : ( أبو عبد الله عليه السلام : ( يطو ف شوطا ) ، قال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 1 ) . وتؤيدها الأخبار الواردة في الحائض ، الفارقة فيها بين مجاوزة النصف وعدمها ( 2 ) . ولا معارض لشئ مما ذكر ، سوى إطلاق صحيحة البختري الأولى ( 3 ) ، وصحيحة الحلبي : ( إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطواف ، يعني الفريضة ) ( 4 ) . وهي وإن وردت في الاشتكاء لكنها تجري في العمد بالأولوية ، اللازم تقييده بالنصف وما دونه ، لما مر . ولا ينافي ما مر أيضا قوله في مرسلة النخعي وجميل : ( وإن كان طواف فريضة ) إلى آخره ( 5 ) ، لأن المراد أنه لم يبن في الشوط والشوطين ، ولا أقل من احتماله . خلافا للآخرين ، فأوجبوا الاستئناف مع العمد حينئذ أيضا ، لأصالة وجوب الموالاة ، واستصحاب الاشتغال ، وإطلاق الصحيحتين الأخيرتين . ويضعف الأولان : بعدم ثبوت الموالاة مطلقا ، ولا الاشتغال بغير مطلق الطواف ، ومع التسليم يندفع الأصل والاستصحاب بما مر .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 418 / 9 ، الفقيه 2 : 248 / 1194 ، التهذيب 5 : 109 / 354 ، الوسائل 13 : 357 أبواب الطواف ب 32 ح 1 ، وفي الجميع : عن الحسن بن عطية . الثانية في : التهذيب 5 : 109 / 353 ، الوسائل 13 : 356 أبواب الطواف ب 31 ح 1 . ( 2 ) كما في الوسائل 13 : 453 أبواب الطواف ب 85 . ( 3 ) المتقدمة في ص : 98 . ( 4 ) الكافي 4 : 414 / 4 ، الوسائل 13 : 386 أبواب الطواف ب 45 ح 1 . ( 5 ) راجع ص : 100 .
مستند الشيعة — صفحة 105 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث