ليس إلا بذل المال قطعا إذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى .
مردود بمنع الحكم في الأصل أولا ، إذ - كما قيل ( 1 ) - لم يفت به فيه
أحد ، بل أخرجوه من الأصل ، لما دل على وجوب الحق المالي من
الأصل ، ونزلوا الصحيحتين تارة على وقوع النذر في مرض الموت ،
وأخرى على وقوعه التزاما بغير صيغة ، وثالثة على ما إذا قصد الناذر تنفيذ
الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت . . فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر ،
ويكون الأمر بإخراج الحج المنذور واردا على الاستحباب للوارث وكونه من
الثلث رعاية لجانبه .
وثانيا : بمنع الأولوية ، لعدم معلومية العلة .
ومما ذكر ظهر ضعف دليل القولين وعدم وجود على أصل القضاء ،
فكيف بالقضاء من الأصل ؟ ! ولذا استشكل في أصله في المدارك
والذخيرة ( 2 ) ، وبعض آخر ( 3 ) ، وهو في موقعه جدا ، إلا أن لمظنة الاجماع
يكون الأحوط القضاء ، ولأصالة الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع
اليقين يحتاط به بإخراجه من الثلث .
المسألة الثالثة : لو نذر الحج وهو معضوب ( 4 ) ، فإن كان مقيدا بوقت
معين واستمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر . وإن كان مطلقا توقع
المكنة ، ومع اليأس يبطل .
ولا تجب الاستنابة في الصورتين إلا أن لاحظ في نذره الاستنابة ،
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 349 .
( 2 ) المدارك 7 : 154 ، الذخيرة : 565 .
( 3 ) كصاحب الرياض 1 : 350 .
( 4 ) المعضوب : الزمن الذي لا حراك به - القاموس المحيط 1 : 109 .