المدارك ( 1 ) ، وأكثر المتأخرين كما في غيره ( 2 ) ، ومنهم : الحلي والشرائع
والارشاد ( 3 ) - إلى وجوب قضائه عنه من أصل التركة ، لأنه دين كحجة
الاسلام .
وفيه منع ظاهر ، فإن الحج ليس واجبا ماليا ، بل هو بدني وإن توقف
على المال مع الحاجة إليه كما تتوقف الصلاة عليه كذلك ، وإنما وجب
قضاء حجة الاسلام بالاجماع والنصوص ، وإلحاق النذر به قياس باطل ،
ووجوب الأداء لا يستلزم وجوب القضاء ، لأنه بأمر جديد كما في حج
الاسلام ، وبدونه يكون منفيا بالأصل .
وعن الإسكافي والصدوق والنهاية والتهذيب والمبسوط والمعتبر
والنافع والجامع : وجوب قضائه من الثلث ( 4 ) ، لصحيحتي ضريس ( 5 ) وابن
أبي يعفور ( 6 ) الواردتين فيمن نذر أن يحج رجلا كما في الأولى ، أو ابنه كما
في الثانية ، ومات قبل الوفاء ، المصرحتين بالاخراج من الثلث .
وفيه : أن موردهما غير محل النزاع ، بل ظاهر إحجاج الغير صرف
المال فيه ، فهو نذر مالي ودين محض ، وهو غير الحج الذي كلامنا فيه .
والقول : بأن الاستدلال إنما هو بفحواهما ، حيث إن الاحجاج الذي
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 96 .
( 2 ) انظر الحدائق 14 : 236 .
( 3 ) الحلي في السرائر 1 : 120 ، الشرائع 1 : 230 ، الإرشاد 1 : 312 .
( 4 ) نقله عن الإسكافي في المختلف : 321 ، الصدوق في الفقيه 2 : 263 ، النهاية :
284 ، التهذيب 5 : 406 ، المبسوط 1 : 306 ، المعتبر 2 : 774 ، النافع 1 : 78 ،
الجامع : 176 .
( 5 ) الفقيه 2 : 263 / 1280 ، التهذيب 5 : 406 / 1413 ، الوسائل 11 : 74 أبواب
وجوب الحج ب 29 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 406 / 1414 ، الوسائل 11 : 75 أبواب وجوب الحج ب 29 ح 3 .