وإن لم يكن حال النذر مستطيعا وجبت المنذورة خاصة بشرط القدرة
دون الاستطاعة الشرعية ، فإنها شرط في حجة الاسلام خاصة .
خلافا للمحكي عن الدروس فيشترط أيضا ( 1 ) . ولا وجه له .
وإن حصلت الاستطاعة الشرعية قبل الاتيان بالمنذورة ، فإن كانت
مطلقة أو مقيدة بزمان متأخر عن سنة الاستطاعة خصوصا أو عموما وجب
تقديم حجة الاسلام ، لما مر ، وفاقا لجماعة ( 2 ) .
وخلافا للمحكي عن الدروس ، فقدم المنذورة ( 3 ) ، ولا أعرف
وجهه .
وإن كانت مقيدة بسنة الاستطاعة ، ففي تقديم المنذورة أو الفريضة
وجهان ، أجودهما : الأول ، وفاقا للمختلف والمسالك والمدارك ( 4 )
وغيرها ( 5 ) ، لعدم تحقق الاستطاعة ، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي ،
وعلى هذا فيعتبر في وجوب حج الاسلام بقاء الاستطاعة إلى السنة الثانية .
وعلى الثالث : ففي التداخل مطلقا ، فتجزئ نية كل منهما عن الآخر ،
كما في الذخيرة ( 6 ) ، ومال إليه في المدارك ( 7 ) ، وعن الشيخ ( 8 ) . .
أو عدمه كذلك ، كما عن الخلاف والسرائر والناصريات والغنية
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 318 .
( 2 ) كصاحب المسالك 1 : 93 ، والحدائق 14 : 222 ، والرياض 1 : 343 .
( 3 ) الدروس 1 : 318 .
( 4 ) المختلف : 322 ، المسالك 1 : 93 ، المدارك 7 : 100 .
( 5 ) كالحدائق 14 : 222 ، والرياض 1 : 343 .
( 6 ) الذخيرة : 566 .
( 7 ) المدارك 7 : 101 .
( 8 ) التهذيب 5 : 406 .