تكليف مطلق بتكليف مطلق آخر .
ويحتمل أن يكون الحكم لأوليائها ، أي إذا كانت مأمونة يجوز لهم
تركها بغير محرم .
ثم بعض هذه الأخبار وإن كانت مطلقة إلا أن مقتضى بعض آخر أنه
مقيد بصورة الأمن على العرض وظن سلامته ، كما قيده جماعة من
الأصحاب ( 1 ) ، ويدل عليه أيضا استلزام التكليف بالحج مع عدمهما العسر
والحرج المنفيين عليها أو على أوليائها .
وأما ما يدل عليه مفهوم الموثقة - بأن عدم اشتراط المحرم إنما هو مع
عدم القدرة وإلا فيشترط - فمحمول على الاستحباب والأولوية ، لعدم توقفه
على عدم القدرة إجماعا .
ثم لو لم يحصل ظن السلامة إلا بالمحرم اعتبر وجوده ، ويتوقف
وجوب الحج عليها على سفره معها .
وكذا لو كانت ممن يشق عليها مخاطبة الأجانب وإركابهم إياها ، مع
عدم اقتدارها على الركوب بنفسها ، على احتمال قوي ذكره بعض
الأصحاب ( 2 ) .
ومن ذلك يعلم عدم استطاعة أكثر النسوان الشابة ، سيما من الأشراف
والمخدرات من البلاد البعيدة مع تلك القوافل ، التي فيها أصناف الناس
بدون محرم ، أو قريب ثقة ، أو مؤمن متدين ثقة ، يتحمل ما لها وعليها .
ثم في صورة التوقف على المحرم لا تجب عليه إجابته لها تبرعا ولا
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 169 ، صاحب المدارك 7 : 90 ، صاحب
الحدائق 14 : 143 .
( 2 ) المدارك 7 : 90 .