صرح في المنتهى بالعدم ( 1 ) ، وفي الدروس والمدارك بالوجوب ( 2 ) .
دليل الأول : الأصل ، وعدم الاستطاعة من ماله .
ودليل الثاني : صدق التمكن من الحج ، فيكون مستطيعا .
ورد : بأن المراد الاستطاعة من ماله ، وقبل الاقتراض ليس كذلك ، فلا
يجب عليه ، ولو كان مطلق التمكن استطاعة لوجبت الاستدانة لو لم يكن له
مال أيضا ، بل طلب البذل إذا علم أنه يبذل له لو طلب ، وهو خلاف
الاجماع ، ومنة القبول وذل الطلب حاصلان في الاستدانة أيضا .
وفيه : منع التقييد بالاستطاعة من ماله أولا ، وحصولها بالتمكن من
تحصيل المال ثانيا .
ومنه يعلم رد دليل الأول وتمامية دليل القول الثاني ، فهو الأقرب ،
وخرجت الاستدانة من غير مال والسؤال بالأخبار والاجماع ، مع أنه لو صح
الأول لزم عدم إجزاء حج من فقد ماله في أثناء الطريق أو سرق أو نهب أو
صرفه في مصرف ( 3 ) واحتاج إلى الاقتراض ، والظاهر أنهم لا يقولون به .
المسألة السادسة : هل يجب الحج على المديون أم لا ؟
تفصيل الكلام فيه : أن الدين إما معجل أو مؤجل ، والأول إما أن
يكون مطالبا به أم لا ، والثاني إما لا يسع الأجل إتمام المناسك والعود أو
يسعه ، وعلى التقادير إما يكون له ما يقضي دينه زائدا على نفقة الحج أم
لا ، وعلى الثاني إما يظن له طريق للوفاء به بعد الرجوع أو لا .
قيل : لا إشكال في عدم الوجوب مع التعجيل وعدم وفاء المال بالحج
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 653 .
( 2 ) الدروس 1 : 311 ، المدارك 7 : 44 .
( 3 ) في ( ق ) و ( ح ) زيادة : ولم يمكن .