لصدق الضرر على بذل الزائد على الثمن مطلقا ، كما يظهر من استدلال
بعضهم لخيار الغبن مطلقا بنفي الضرر . ( 1 ) إلا أن في صدق الضرر على مثل
ذلك نظرا ، لما يقع بإزائه من تحصيل مقدمات الحج بملاحظة العلة
المنصوصة في صحيحة صفوان الواردة في شراء ماء الوضوء بمائة درهم أو
ألف درهم من قوله : ( وما يشتري بذلك مال كثير ) ( 2 ) ، فإنه علل وجوب
الشراء بأنه يشتري بإزائه مالا كثيرا ، وهو هنا أيضا متحقق .
وتؤيده الأخبار الأخر المتضمنة لشراء ماء الوضوء بمائة ألف أو ألف
أو مائة دينار ( 3 ) ، فالأقرب هو مذهب الأكثر .
ومنه يظهر وجوب بيع المتاع أو الضياع بأقل من ثمن المثل ولو كثيرا
إذا لم يمكن البيع بالثمن ، للعلة المنصوصة ، ولأنه يجب البيع لو كان ثمنه
الزاد أو الراحلة ويتعدى إلى ثمنهما بالاجماع المركب ، مع أن العلة
المنصوصة جارية هنا أيضا .
المسألة الخامسة : لو كان له دين وهو قادر على اقتضائه وجب عليه
إجماعا ، لصدق الاستطاعة ، ولو لم يقدر لم يجب .
ولو كان مؤجلا هل تجب عليه الاستدانة للحج وأداؤه من ماله بعد
الأجل ، وكذا لو كان له مال لا يمكنه الحج ولم يمكن بيعه في الحال ، فهل
تجب الاستدانة ؟
هامش
( 1 ) كما في التذكرة 1 : 522 .
( 2 ) الكافي 3 : 74 / 17 ، الفقيه 1 : 23 / 71 ، التهذيب 1 : 406 / 1276 ، الوسائل
3 : 389 أبواب التيمم ب 26 ح 1 ، وفي الفقيه : وما يسؤني ، وفي الوسائل :
وما يسرني ، بدل : وما يشتري .
( 3 ) انظر الوسائل 3 : 389 أبواب التيمم ب 26 .