عن المحرم يلقي القملة ؟ فقال : ( ألقوها ، أبعدها الله غير محمودة ولا
مفقودة ) ( 1 ) .
وكذلك لعموم صحيحة ابن عمار الأولى المتقدمة ، وبهما أيضا
يعارض سائر الأخبار المذكورة لو جعلناها على الحرمة دالة .
فإذن الجواز في الجميع أقوى مع الكراهة في القملة ، بل في البواقي
أيضا ، لفتوى جماعة ، كما اختاره بعض مشايخنا ونقله عن بعض المحدثين
أيضا ( 2 ) .
فرعان :
أ : يجوز نقل القملة وغيرها من مكان من الجسد إلى آخر ولو قلنا
في الالقاء بالحرمة ، بلا خلاف فيه بين الطائفة كما ذكره بعض الأجلة ( 3 ) ،
لصحيحة ابن عمار الثانية ، ومقتضى إطلاقها عدم اشتراط كون المنقول إليه
مساويا أو أحرز ، فالقول به - كما اختاره المحقق الشيخ علي ( 4 ) - تقييد بلا
مقيد ، إلا أن يكون مراده عدم كونه معرضا للسقوط قطعا أو غالبا ، وحينئذ
فلا بأس به ، لأنه في معنى الالقاء .
ب : يجوز إلقاء القراد والحلم - وهو صغير القراد أو عظيمه - عن
نفسه بلا خلاف ، للأصل ، وصحيحة ابن سنان المتقدمة .
وكذا يجوز إلقاء الأول من البعير بلا خلاف ، لصحيحة حريز المتقدمة
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 337 / 1164 ، الإستبصار 2 : 197 / 662 ، الوسائل 12 : 540
أبواب تروك الاحرام ب 78 ح 6 .
( 2 ) انظر الرياض 1 : 377 .
( 3 ) انظر الرياض 1 : 377 .
( 4 ) انظر جامع المقاصد 3 : 184 و 302 .