الأصحاب ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، لصحيحة ابن عمار المتقدمة ،
المتضمنة لقوله : ( اتق قتل الدواب كلها ) ( 2 ) ، الشاملة للمسألة .
ورواية أبي الجارود : عن رجل قتل قملة وهو محرم ، قال : ( بئس ما
صنع ) ، قال : فما فداؤها ؟ قال : ( لا فداء لها ) ( 3 ) .
المعتضدتين بصحيحة زرارة : عن المحرم هل يحك رأسه ويغتسل
بالماء ؟ قال : ( يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ) ( 4 ) .
وبحسنة الحسين بن أبي العلاء : ( المحرم لا ينزع القملة من جسده
ولا من ثوبه متعمدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما
قبضة بيده ) ( 5 ) .
وبسائر ما دل على المنع من نزع القملة وإبانتها وإلقائها ( 6 ) ، فإن القتل
متضمن لبعض ذلك ، بل يمكن التعدي منها إلى القتل بالأولوية .
ولكن بإزاء الروايتين روايات أخرى مخالفة لهما ظاهرا :
كصحيحة ابن عمار : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : ( لا شئ
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 7 : 343 ، صاحب الحدائق 15 : 505 ، صاحب الرياض
1 : 377 .
( 2 ) التهذيب 5 : 297 / 1006 ، الإستبصار 2 : 178 / 590 ، الوسائل 12 : 444
أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 9 .
( 3 ) الكافي 4 : 362 / 1 ، الفقيه 2 : 230 / 1090 ، الوسائل 12 : 539 أبواب تروك
الاحرام ب 78 ح 1 .
( 4 ) الكافي 4 : 366 / 7 ، الفقيه 2 : 230 / 1092 ، المقنع : 75 ، الوسائل 12 :
534 أبواب تروك الاحرام ب 73 ح 4 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) التهذيب 5 : 336 / 1160 ، الإستبصار 2 : 196 / 661 ، الوسائل 13 : 168
أبواب بقية كفارات الاحرام ب 15 ح 3 .
( 6 ) الوسائل 12 : 539 أبواب تروك الاحرام ب 78 .