أكله ، قبض على أنفه وجوبا ، ونسب إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى
الاجماع ( 1 ) ، ويدل عليه قوله في صحاح ابن عمار : ( فامسك على أنفك ) ،
المعتضد بأخبار كثيرة أخرى ، كصحيحة الحلبي وهشام ( 2 ) ومرسلة حريز
المتقدمة ( 3 ) . .
وصحيحة محمد بن إسماعيل : رأيت أبا الحسن عليه السلام كشف بين
يديه طيب لينظر إليه وهو محرم ، فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه ( 4 ) .
و : قال في التذكرة : لو استهلك الطيب في غيره فلم تبق له ريح ولا
طعم ولا لون ، فالأقرب أنه لا فدية فيه ( 5 ) . انتهى .
وفي الذخيرة : إن الاعتبار يقتضي إناطة حكم الجواز باستهلاك
الرائحة لا مطلق الوصف ، والنهي عن التلذذ بالرائحة الطيبة مشعر به ،
والأحوط : الاجتناب عن الجميع مطلقا ( 6 ) . انتهى .
أقول : في صحيحة عمران الحلبي : عن المحرم يكون به الجرح
فتداوى بدواء فيه زعفران ، قال : ( إن كان الزعفران الغالب على الدواء فلا ،
وإن كانت الأدوية الغالب عليه فلا بأس ) ( 7 ) .
ولا يخفى أن الغلبة وإن كانت أعم من الغلبة في كل وصف إلا أن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 334 .
( 2 ) المتقدمتين في ص : 367 - 368 .
( 3 ) في ص : 367 .
( 4 ) الكافي 4 : 354 / 6 ، الوسائل 12 : 442 أبواب تروك الاحرام ب 18 ح 1 ،
بتفاوت يسير .
( 5 ) التذكرة 1 : 334 .
( 6 ) الذخيرة : 592 .
( 7 ) الكافي 4 : 359 / 8 ، الفقيه 2 : 222 / 1037 ، الوسائل 12 : 527 أبواب تروك
الاحرام ب 69 ح 3 .