تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
العقد محلا أو محرما ( 1 ) ، ولذا حمل الشيخ الصحيحة على الجاهل ( 2 ) ، ولكنه حمل بلا شاهد . ولكن يمكن أن يقال باحتمال رجوع الضمير في قوله : ( ولم يجعل نكاحه شيئا ) إلى المحرم المطلق ، وقوله : ( إذا حل ) من كلام الإمام عليه السلام ، والمقصود : أن المحرم إذا حل جاز له خطبة النساء ، أي من عدا من عقد عليها حال الاحرام . وعلى هذا ، لا يكون دليل على استثناء الجاهل أيضا ، إلا أن يقال : إن دلالة الروايتين إنما هي بالجملة بالخبرية المحتملة للكراهة ، فيقتصر في الحرمة على موضع الاجماع ، وهو العالم ، ولأجل ذلك لما قلنا فيه أيضا بالتأبيد لولا مخالفة الاجماع .

الثالث : الطيب

. فإنه يحرم على المحرم والمحرمة في الجملة ، إجماعا محققا ومحكيا ( 3 ) ، إلا أنهم اختلفوا في الطيب المحرم عليهما : فذهب الأكثر كما قيل ( 4 ) - ومنهم : المفيد والصدوق في المقنع والسيد والحلبي والحلي ( 5 ) ، وظاهر الإسكافي والعماني والشيخ في المبسوط
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 315 . ( 2 ) التهذيب 5 : 329 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 374 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 374 . ( 5 ) المفيد في المقنعة : 432 ، الصدوق في المقنع : 72 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 66 ، الحلبي في الكافي : 202 ، الحلي في السرائر 1 : 542 .
مستند الشيعة — صفحة 367 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث