بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل
نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا حل خطبها إن شاء ، فإن شاء أهلها زوجوه ،
وإن شأوا لم يزوجوه ) ( 1 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ( إن رجلا من الأنصار تزوج
وهو محرم فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله نكاحه ) ( 2 ) .
ورواية الكناني : عن محرم تزوج ، قال : ( نكاحه باطل ) ( 3 ) .
وهل يجوز له تزويج هذه المعقودة بعد حصول الحل ، أم لا ؟
مقتضى صحيحة ابن قيس : الأول ، ولكن مدلول روايتي أديم بن
الحر وإبراهيم : الثاني ، والحرمة المؤبدة .
الأولى : ( المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبدا ،
والذي يتزوج ولها زوج يفرق بينهما ولا يتعاودان أبدا ) ( 4 ) ، وبمضمونها
الثانية ( 5 ) .
وصريح المنتهى والتذكرة كون الحرمة المؤبدة إجماعية في غير
الجاهل ( 6 ) ، وهو ظاهر المدارك أيضا في مسألة اختلاف الزوجين في وقوع
( 1 ) التهذيب 5 : 330 / 1134 ، الوسائل 12 : 440 أبواب تروك الاحرام ب 15 ح 3 .
( 2 ) الكافي 4 : 372 / 2 ، التهذيب 5 : 328 / 1130 ، الإستبصار 2 : 193 / 649 ،
الوسائل 12 / 437 ، أبواب تروك الاحرام ب 14 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 5 : 328 / 1129 ، الإستبصار 2 : 193 / 648 ، الوسائل 12 : 437
أبواب تروك الاحرام ب 14 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 329 / 1132 ، الوسائل 12 : 440 أبواب تروك الاحرام ب 15 ح 2 ،
بتفاوت .
( 5 ) الكافي 4 : 372 / 3 ، التهذيب 5 : 329 / 1133 ، الوسائل 12 : 439 أبواب
تروك الاحرام ب 15 ح 1 .
( 6 ) المنتهى 2 : 809 ، التذكرة 1 : 343 .
مستند الشيعة — صفحة 366
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٦٦