تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وجمع الصدوق بينهما بالتخيير مع رجحان الصيد ( 1 ) ، استنادا إلى ما صرح بكون الصيد أحب ( 2 ) . وترده صحيحة الحلبي المتقدمة ، فيتعين العمل بإحدى الروايتين ، والأولى أرجح ، لموافقتها لاستصحاب حلية الصيد وحرمة الميتة ، ومخالفتها لما عليه أكثر العامة ، سيما رؤساؤهم وأصحاب أبي حنيفة ( 3 ) . وجمع آخر بوجوه أخر خالية عن الشاهد . ولو لم يتمكن من الفداء حينئذ ، يقضيه إذا رجع من ماله ، كما صرح به في موثقة يونس . ولو لم يتمكن منه حين الرجوع أيضا يرجع إلى بدله من الصوم ونحوه إن كان له بدل ، لصدق الفداء عليه ، كما يأتي في بحث الكفارات . ولو لم يكن له بدل أو كان وعجز عنه أيضا يأكل الميتة ، وفاقا للمبسوط والتهذيب والمهذب والشرائع والقواعد ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، لاختصاص أخبار تقديم الصيد بما إذا تمكن من الفداء ، للأمر به ، فتبقى أخبار تقديم الميتة في هذا المورد خالية عن المعارض ، فيجب العمل بها البتة . وفي المسألة أقوال أخر وفروع أخر لا ينبغي لمن له أمر آخر أهم الاشتغال بذكرها ، فإن المسألة مجرد فرض يندر الاحتياج إليها جدا ، ونحوها أكثر مسائل الصيد ، ولذا ارتكبنا فيه نحوا من الاقتصار .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 235 . ( 2 ) الفقيه 2 : 235 / 1121 ، الوسائل 13 : 85 أبواب كفارات الصيد ب 43 ح 4 . ( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 296 ، انظر الأم للشافعي 2 : 253 . ( 4 ) المبسوط 1 : 349 ، التهذيب 5 : 368 ، المهذب 1 : 230 ، الشرائع 1 : 293 ، القواعد 1 : 96 . ( 5 ) كالرياض 1 : 462 .