ولا يخفى أن تحريم الإشارة والدلالة إنما هو لمن لم ير الصيد ، وأما
لمن يراه ولا يفيده ذلك شيئا ، وكذا لمن لا يتمكن من صيده ، فالوجه
العدم ، وفاقا لجمع كما قيل ( 1 ) ، للأصل ، واختصاص النصوص بما تسبب
للصيد ، مع أن الدلالة عرفا تختص بما لا يعلمه المدلول بنفسه .
وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : كما يحرم الصيد يحرم فرخه ، وبيضه ، بلا خلاف يعلم
كما في الذخيرة ( 2 ) ، بل عن التذكرة ( 3 ) وفي شرح المفاتيح الاجماع عليه ،
وتدل عليه الروايات المتكثرة المتضمنة لثبوت الكفارة فيه ، كما سيأتي ذكرها .
المسألة الثانية : إذا صاد المحرم صيدا وقتله كان حراما عليه وعلى
من مثله في كونه محرما ، إجماعا ، وللروايات الآتية الخالية عن المعارض
في حقه .
وكذا يحرم على كل أحد وإن كان محلا عند جماعة ، منهم : الشيخ في
أكثر كتبه والسرائر والمهذب والجامع والوسيلة والجواهر والشرائع
والنافع والقواعد والارشاد ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، وادعى جماعة الشهرة عليه ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) انظر الرياض 1 : 373 .
( 2 ) الذخيرة : 588 .
( 3 ) التذكرة 1 : 328
( 4 ) 156 الشيخ في النهاية : 220 ، السرائر 1 : 546 ، المهذب 1 : 230 ، الجامع : 183 ،
الوسيلة : 165 ، جواهر الفقه : 46 ، الشرائع 1 : 249 ، النافع : 84 ، القواعد 1 :
81 ، الإرشاد 1 : 317 .
( 5 ) كالتذكرة 1 : 329 .
( 6 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 600 وصاحب الحدائق 15 : 143 وصاحب
الرياض 1 : 373 .