أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار ) ( 1 ) .
وخلاف المشهور قول الشيخ في التهذيب ( 2 ) ، فقال : يجب بقدر
الامكان ، وهو ظاهر ثقة الاسلام ، حيث قال : ولا يجوز لأحد أن يجوز
ميل البيداء إلا وقد أظهر التلبية ( 3 ) .
والظاهر أنه لظاهر الأوامر في النصوص المتقدمة ، وهي عن إفادة
الوجوب - لندرته وشذوذه ، حتى أن الشيخ أيضا رجع عنه في خلافه قائلا :
لم أجد من ذكر كونه فرضا ( 4 ) ، بل كما قيل : ثبوته مطلقا بالوجوب بالمعنى
المصطلح غير معلوم ( 5 ) - قاصرة .
مع أن في أصل دلالتها عليه أيضا نظرا ، لورود الأوامر الواردة فيها كلا
على ما لا يجب قطعا من الزيادات المستحبة في التلبية أو التكرار
المستحب أو نحر البدن .
ثم مقتضى الاطلاقات استحباب الاجهار بها مطلقا ، إلا أن المستفاد
من الأخبار الأخر اختصاصه لمن حج على طريق المدينة إن كان راكبا بما إذا
علت البيداء ، لصحيحة عمر بن يزيد الأولى ( 6 ) ، المتقدمة في المسألة
السابقة ، المحمولة على الاستحباب ، لتصريح غيرها بجواز الاجهار في
المسجد مطلقا ، كصحيحة ابن سنان : هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 92 / 301 ، الوسائل 12 : 383 أبواب الاحرام ب 40 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 92 .
( 3 ) الكافي 4 : 334 .
( 4 ) الخلاف 2 : 291 .
( 5 ) انظر الذخيرة : 578 .
( 6 ) انظر ص : 314 .