كما فيها - على نسخ الفقيه والتهذيب - وكما في صحيحة البختري والحلبي
والبجلي وابن عمار المتقدمة في المسألة الثانية ( 1 ) .
ومرجح فيه له للتلبية عند المقام للماشي وإذا نهض به بعيره للراكب ،
كصحيحة عمر بن يزيد : ( ثم صل ركعتين عند المقام ثم أهل بالحج ،
فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك )
الحديث ( 2 ) .
ومرجح له للتلبية في المسجد الحرام ، كما في موثقة أبي بصير ، وفيها :
( ثم يلبى من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ) ( 3 ) .
والأمر بالتأخير في بعض تلك الأخبار محمول على الاستحباب أو
الجواز بلا خلاف يوجد ، لتصريح جملة من الأخبار بجواز التلبية عن
موضعه ، كما في صحيحة هشام المتقدمة ، وصحيحة ابن سنان ( 4 ) ، وموثقة
إسحاق بن عمار ( 5 ) ، وغيرها ( 6 ) .
ثم المستفاد من جميع تلك الأخبار ومقتضى الجمع بينها : جواز
التلبي عن موضع الاحرام مطلقا ، وأفضلية التأخير للمحرم عن مسجد
الشجرة إلى البيداء راكبا كان أو ماشيا ، لاطلاقات رجحان التأخير إليها ،
هامش
( 1 ) راجع ص 307 - 308 .
( 2 ) التهذيب 5 : 169 / 561 ، الإستبصار 2 : 252 / 886 ، الوسائل 12 : 397 أبواب
الاحرام ب 46 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 454 / 2 ، التهذيب 5 : 168 / 559 ، الإستبصار 2 : 251 / 881 ،
الوسائل 12 : 409 أبواب الاحرام ب 52 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 5 : 79 / 263 ، الإستبصار 2 : 167 / 553 ، الوسائل 12 : 341 أبواب
الاحرام ب 16 ح 2 .
( 5 ) الكافي 4 : 334 / 13 ، الوسائل 12 : 373 أبواب الاحرام ب 35 ح 4 .
( 6 ) الوسائل 12 : 372 أبواب الاحرام ب 35 .