حكاية تلبية الرسول .
وأما الرضوي والخصالي : ( تقول : لبيك لبيك ، لا شريك لك لبيك ،
إن الحمد والنعمة لك لا شريك لك ، هذه الأربعة مفروضات ) ( 1 ) .
فمع ضعفهما الغير الثابت انجبارهما ، ومعارضتهما مع صحيحة عمر
ابن يزيد ( 2 ) الخالية عن الإضافة وإن اشتملت على إضافة أخرى غير واجبة
قطعا ، غير صريحين في وجوب الزائد ، لاحتمال رجوع الإشارة إلى
التلبيات الأربع خاصة ، كما هو الظاهر .
وأما تضعيف القول الأول - بندوره بين القدماء - فضعيف ، لعدم
ثبوت الندرة المضعفة .
نعم ، لو ضم الإضافة - سيما على جميع الأقوال ولو بالتكرير - كان
أحوط .
ثم ما زاد على ما وجب من الفقرات الواردة في صحيحة ابن عمار
وغيرها مستحب ليس بواجب إجماعا ، بل هو مستحب كذلك ، وقد مر ما
يمكن أن يكون مستندا لكل من الحكمين .
المسألة الرابعة : الأخرس يحرك لسانه ويشير بإصبعه إلى التلبية ،
لرواية السكوني - المنجبر ضعفها لو كان بعمل الأصحاب - : ( تلبية الأخرس
وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة : تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ، وليكن
مع عقد قلبه بها ) ( 3 ) ، أي بصورتها القولية ، لأنها بدونه لا تكون إشارة إليها .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 216 ، الخصال 2 : 606 بتفاوت فيها ، المستدرك 9 : 176 ،
180 أبواب الاحرام ب 23 و 27 ح 2 ، 5 .
( 2 ) التهذيب 5 : 92 / 301 ، الوسائل 12 : 383 أبواب الاحرام ب 40 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 315 / 17 ، الكافي 4 : 335 / 2 ، التهذيب 5 : 93 / 305 ، الوسائل
12 : 381 أبواب الاحرام ب 39 ح 1 .