تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الاحرام من المسجد ، أو في يوم التروية ، وأيضا كانت غير الأخيرة منها مخصوصة بالمسجد الحرام أو موضع خاص منه والمطلوب أعم منه . . إلا أن الأول يتم بضميمة أصل الاشتغال ، حيث إنه لا إطلاق يدل على جواز الاحرام من أي موضع كان ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، مع أن الاجماع قرينة على إرادة الوجوب من الجملة الخبرية أيضا . والثاني بإطلاق الأخيرة الخالي عن المعارض ، لأن المقيد غير دال على الوجوب ، لما عرفت . وبصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي : من أين أهل بالحج ؟ فقال : ( إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق ) ( 1 ) ، وفي بعض الطرق : ( من المسجد ) بدل قوله : ( من الكعبة ) . وموثقة يونس : من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : ( من أي المسجد شئت ) ( 2 ) ، أي : أي موضع من المسجد . ثم المراد ببطن مكة : ما دخل على شئ من بنائها ، لصدق الاسم الذي أطلقته صحيحة الحلبي ، فيجوز الاحرام من كل ما كان داخلا عليه . ولكن الأفضل أن يحرم من المسجد اتفاقا ، كما في المدارك والحدائق ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، وهو الحجة فيه ، لكونه مقام التسامح ، مضافا إلى كونه أشرف الأماكن .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 455 / 4 ، التهذيب 5 : 166 / 555 ، الوسائل 11 : 339 أبواب المواقيت ب 21 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 455 / 5 ، التهذيب 5 : 166 / 556 ، الوسائل 11 : 340 أبواب المواقيت ب 21 ح 3 . ( 3 ) المدارك 7 : 169 ، الحدائق 14 : 359 . ( 4 ) كرياض المسائل 1 : 351 .
مستند الشيعة — صفحة 250 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث