حائضين يوم التروية ، وأنهما إذا كانتا كذلك تعدلان ، والحيض يوم التروية
لا يستلزم دركهما الطواف طاهرتين قبل زوال يوم عرفة .
بل صحيحة جميل صريحة في بقاء حيضها إلى ما بعد عرفات أيضا ،
حيث قال : ( ثم تقيم حتى تطهر ) .
بل ظاهر صحيحة ابن بزيع أيضا ذلك ، حيث إنها صرحت بأن
تحيضها بعد دخول مكة ، وبأن عامة الموالي يدخلون يوم التروية ، فالظاهر
أن تحيضها لم يتقدم على التروية ، فلا تتطهر لزوال الشمس من يوم عرفة .
هذا ، مع أن تعارضها مع بعض ما مر وكون الأصل مع زوال يوم
عرفة أيضا يكفي في الحكم به .
المسألة الخامسة : لو حصل عذرهما في أثناء الطواف ، ففي صحة
متعتهما مطلقا ، أو العدم كذلك ، أو الأول إذا كان بعد أربعة أشواط ، والثاني
إذا لم يكن ، أقوال .
أصحها : ثالثها ، وفاقا للصدوقين والشيخين والقاضي وابن حمزة
والفاضلين ( 1 ) ، وغيرهم ( 2 ) ، بل هو الأشهر كما صرح به في المدارك
والذخيرة ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) ، لمرسلتي إسحاق وإبراهيم المتقدمتين ( 5 ) ، وقريبة
هامش
( 1 ) الصدوق في المقنع 1 : 84 ، حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 316 ،
المفيد في المقنعة : 440 ، الطوسي في النهاية : 275 ، القاضي في المهذب 1 :
231 ، ابن حمزة في الوسيلة : 173 ، المحقق في الشرائع 1 : 268 ، العلامة في
التحرير 1 : 99 .
( 2 ) كالشهيد في الدروس 1 : 405 .
( 3 ) المدارك 7 : 181 ، الذخيرة : 643 .
( 4 ) كالحدائق 14 : 347 ، رياض المسائل 1 : 411 .
( 5 ) في ص 229 و 230 .