تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
قبل أربعة أشواط وما بعدها ، ولذا حملها الشيخ على ما بعدها ، بل استشهد بها عليه فقال - بعد حمل الأخبار السابقة على ذلك - : ويدل عليه ما رواه - ثم ساق الرواية - وقال بعدها : فبين عليه السلام في هذا الخبر صحة ما ذكرنا ، لأنه قال : ( إن هي أحرمت وهي طاهر ) جاز أن يكون حيضها بعد الفراغ من الطواف أو بعد مضيها في النصف منه ، فحينئذ جاز لها تقديم السعي وقضاء ما بقي عليها من الطواف ، فإذا أحرمت وهي حائض لم يكن لها سبيل إلى شئ من الطواف ، فامتنع لأجل ذلك السعي ( 1 ) . انتهى . ومنه يظهر أن الحق هو القول الأول . وحكي في المسألة قول خامس ، وهو : أنها تستنيب من يطوف عنها ، ولا نعرف قائله ولا مستنده ، فهو ضعيف غايته .
المسألة الرابعة : المناط للحائض والنفساء أيضا ما مر في حق من ضاق وقته من عدم إدراكه زوال الشمس من يوم عرفة ، كما سبق دليله . وقد اختار صاحب الذخيرة فيهما زوال الشمس من يوم التروية ( 2 ) ، بعد اختياره في من ضاق وقته ما اخترناه . والظاهر أنه خرق الاجماع المركب ، ونسبة هذا القول فيهما إلى علي ابن بابويه والمفيد لا تفيد ، لأنهما قالا بذلك فيه أيضا . هذا ، مع أن ما استدل به لذلك التفصيل - من أنه مقتضى صحيحتي ابن بزيع ( 3 ) وجميل ( 4 ) - عليل ، لأنهما لا تدلان على أزيد من كونهما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 394 - 395 . ( 2 ) الذخيرة : 551 . ( 3 ) التهذيب 5 : 391 / 1366 ، الإستبصار 2 : 311 / 1107 ، الوسائل 11 : 299 أقسام الحج ب 21 ح 14 . ( 4 ) الفقيه 2 : 240 / 1146 ، التهذيب 5 : 390 / 1363 ، الوسائل 11 : 296 أبواب أقسام الحج ب 21 ح 2 .