قبل أربعة أشواط وما بعدها ، ولذا حملها الشيخ على ما بعدها ، بل استشهد
بها عليه فقال - بعد حمل الأخبار السابقة على ذلك - : ويدل عليه ما رواه
- ثم ساق الرواية - وقال بعدها : فبين عليه السلام في هذا الخبر صحة ما ذكرنا ،
لأنه قال : ( إن هي أحرمت وهي طاهر ) جاز أن يكون حيضها بعد الفراغ من
الطواف أو بعد مضيها في النصف منه ، فحينئذ جاز لها تقديم السعي
وقضاء ما بقي عليها من الطواف ، فإذا أحرمت وهي حائض لم يكن لها
سبيل إلى شئ من الطواف ، فامتنع لأجل ذلك السعي ( 1 ) . انتهى .
ومنه يظهر أن الحق هو القول الأول .
وحكي في المسألة قول خامس ، وهو : أنها تستنيب من يطوف
عنها ، ولا نعرف قائله ولا مستنده ، فهو ضعيف غايته .
المسألة الرابعة : المناط للحائض والنفساء أيضا ما مر في حق من
ضاق وقته من عدم إدراكه زوال الشمس من يوم عرفة ، كما سبق دليله .
وقد اختار صاحب الذخيرة فيهما زوال الشمس من يوم التروية ( 2 ) ،
بعد اختياره في من ضاق وقته ما اخترناه .
والظاهر أنه خرق الاجماع المركب ، ونسبة هذا القول فيهما إلى علي
ابن بابويه والمفيد لا تفيد ، لأنهما قالا بذلك فيه أيضا .
هذا ، مع أن ما استدل به لذلك التفصيل - من أنه مقتضى صحيحتي
ابن بزيع ( 3 ) وجميل ( 4 ) - عليل ، لأنهما لا تدلان على أزيد من كونهما
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 394 - 395 .
( 2 ) الذخيرة : 551 .
( 3 ) التهذيب 5 : 391 / 1366 ، الإستبصار 2 : 311 / 1107 ، الوسائل 11 : 299
أقسام الحج ب 21 ح 14 .
( 4 ) الفقيه 2 : 240 / 1146 ، التهذيب 5 : 390 / 1363 ، الوسائل 11 : 296 أبواب
أقسام الحج ب 21 ح 2 .