تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
أقول : لا يخفى أن أدلة القول الثاني برمتها خالية عن التصريح في الوجوب ، لأنها بين جملة خبرية أو محتملة لها ، وأما قوله في مرسلة يونس : ( فلتطف ) فإنما هو بعد كونها على عمرتها ، ولكن لا دلالة فيها على وجوب الكون على العمرة . فإذن فالقول الثاني - المتضمن لتعين الكون على العمرة - خال عن الدليل بالمرة ، ساقط عن درجة العبرة ، مع أنه على فرض الدلالة كلها أعم مطلقا من مرسلة إسحاق وإبراهيم ( 1 ) ، إما لعمومها بالنسبة إلى ما قبل الطواف وما بعده أو بالنسبة إلى ما قبل أربعة أشواط الطواف وما قبلها ، فيجب تخصيصها بهما والقول بأنه إن كان ما قبل أربعة أشواط يجعلها حجة ، وإن كان ما بعدها يتمها عمرة ، كما هو الأصح الأشهر ، كما يأتي . ومنه يظهر سقوط الثالث أيضا . وأما الرابع : فمع عدم قائل به من المتقدمين والمتأخرين الموجب لشذوذه الباعث على طرح ما يدل عليه ، لا تصلح روايته للجمع الذي ذكره ، لصريح المرسلتين المتضمنتين للعدول إلى الافراد في كون الحيض بعد الاحرام . . بل وكذا صحيحة ابن بزيع ، لعطف الحيض بالفاء الدالة على الترتيب وكون الحيض بعد دخول مكة ، وهو لا يكون إلا بعد الاحرام . . بل وكذا صحيحة البجلي وابن رئاب المتقدمة . هذا ، مع عموم تلك الرواية في حكمها بعدم العدول بالنسبة إلى ما
هامش
( 1 ) المتقدمتين في ص 229 و 230 .
مستند الشيعة — صفحة 236 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث