شمس يوم عرفة بأنه لو لم يتحلل قبله لم يغلب على ظنه أنه يدرك الناس
في عرفات ، حيث ظهر منه أن الأصل فيه إدراك الناس بعرفات ، وأن
التحديد بالزوال أيضا لأجله .
واحتج ( 1 ) له بالأصل ، وصدق الامتثال ، لرواية الميثمي : ( لا بأس
للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية ( 2 ) ما لم يخف فوات الموقفين ) ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي : عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة
والناس بعرفات فخشي هو إن طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته
الموقف ، فقال : ( يدع العمرة ، فإذا تم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا
هدي عليه ) ( 4 ) .
وصحيحة زرارة : عن الرجل يكون في يوم عرفة بينه وبين مكة ثلاثة
أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال : ( يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل
بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي
جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة الحج ولا شئ عليه ) ( 5 ) .
ورواية محمد بن سرو ( 6 ) ، وفيها - بعد السؤال عمن لم يواف ليلة
هامش
( 1 ) كما في الرياض 1 : 351 .
( 2 ) في المصادر زيادة : متى ما تيسر له .
( 3 ) الكافي 4 : 444 / 4 ، التهذيب / 5 : 171 / 568 ، الإستبصار 2 : 247 / 863 ،
الوسائل 11 : 293 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 5 .
( 4 ) التهذيب 5 : 174 / 584 ، الإستبصار 2 : 250 / 879 ، الوسائل 11 : 297
أبواب أقسام الحج ب 21 ح 6 .
( 5 ) التهذيب 5 : 174 / 585 ، الإستبصار 2 : 250 / 880 ، الوسائل 11 : 298
أبواب أقسام الحج ب 21 ح 7 ، وفيها : عمرة المحرم ، بدل : عمرة الحج .
( 6 ) قال في المنتقى 3 : 340 : الذي تحققته من عدة قرائن أن راوي هذا الحديث
محمد بن جزك .