الثالث : أنه إذا زالت الشمس من يوم عرفة ولم يتحلل من المتعة فقد
فاتت العمرة ، اختاره الشيخ في المبسوط والنهاية وحكي عن الإسكافي
والقاضي في المهذب وابن حمزة في الوسيلة واختاره في المدارك
والذخيرة والكفاية ( 1 ) .
وتدل عليه صحيحة جميل : ( المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من
يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ) ( 2 ) .
ومرفوعة سهل : في متمتع دخل يوم عرفة ، قال : ( متعته تامة إلى أن
تقطع التلبية ) ( 3 ) يعني : يقطع الناس تلبيتهم ، وهو زوال الشمس من يوم
عرفة .
الرابع : أنه إذا خاف فوت اختياري عرفة من غير تحديد له بزمان
حتى لو لم يخف منه لم يجز العدول ولو كان بعد زوال الشمس من يوم
عرفة ، حكي عن الغنية والمختلف والدروس ( 4 ) ، واختاره أيضا بعض
شيوخنا المعاصرين ( 5 ) .
بل هو ظاهر التهذيب والاستبصار ( 6 ) ، حيث علل التحديد بزوال
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 364 ، النهاية : 247 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 294 ،
المهذب 1 : 243 ، الوسيلة : 176 ، المدارك 7 : 176 ، الذخيرة : 553 ، الكفاية :
55 .
( 2 ) التهذيب 5 : 171 / 569 ، الإستبصار 2 : 247 / 864 ، الوسائل 11 : 295
أبواب أقسام الحج ب 20 ح 15 .
( 3 ) الكافي 4 : 444 / 5 ، الوسائل 11 : 293 أبواب أقسام الحج ب 20 ح 7 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 577 ، المختلف : 394 ، انظر الدروس 1 : 335
و 336 .
( 5 ) كما في الرياض 1 : 351 .
( 6 ) التهذيب 5 : 170 ، الإستبصار 2 : 249 .