تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المسألة الثامنة : ذو المانع من الاحرام في الميقات في الحرم كالناسي والجاهل في الأحكام المذكورة ، لاطلاق صحيحة الحلبي الأولى ( 1 ) . وكذا من لا يريد النسك أولا ممن لا يريد دخول مكة ، أو جاز له دخول مكة بغير إحرام ، كالمتكرر مثلا إذا قصد النسك بعد مروره على الميقات ، أو تجدد له قصد دخول مكة بعد المرور عليه . بل وكذا تارك الاحرام عمدا عصيانا ، فإنه كمن ذكر في جميع الأحكام ، أما في الرجوع إلى الميقات والاحرام منه فبالاجماع ، ووجهه ظاهر ، وأما في باقي الأحكام فوفاقا للمحكي عن المبسوط والمصباح ومختصره ( 2 ) ، وجماعة من متأخري المتأخرين ( 3 ) ، لاطلاق صحيحة الحلبي الأولى . . ودعوى عدم انصرافه إلى العامد ممنوعة . وخلافا للأكثر ، فحكموا بفوات الحج عنه ، لعدم ثبوت الإذن له من الشارع ، وللاطلاقات المتقدمة النافية للاحرام عمن أحرم دون الميقات . ويرد بثبوت الإذن بما مر ، وشمول الاطلاقات لما قبل الميقات أيضا ، فتكون أعم مطلقا ، فيجب تخصيصها بما مر قطعا .
المسألة التاسعة : حكم من كان منزله دون الميقات في مجاوزة منزله إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأن منزله ميقاته ، فهو في حقه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي ، كذا ذكره في المدارك ( 4 ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 58 / 180 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 7 . ( 2 ) المبسوط 1 : 312 ، مصباح المتهجد : 8 . ( 3 ) كصاحب المدارك 7 : 235 ، والسبزواري في الذخيرة : 575 ، صاحب الحدائق 14 : 471 . ( 4 ) المدارك 7 : 236 .