المسألة الثامنة : ذو المانع من الاحرام في الميقات في الحرم كالناسي
والجاهل في الأحكام المذكورة ، لاطلاق صحيحة الحلبي الأولى ( 1 ) .
وكذا من لا يريد النسك أولا ممن لا يريد دخول مكة ، أو جاز له
دخول مكة بغير إحرام ، كالمتكرر مثلا إذا قصد النسك بعد مروره على
الميقات ، أو تجدد له قصد دخول مكة بعد المرور عليه .
بل وكذا تارك الاحرام عمدا عصيانا ، فإنه كمن ذكر في جميع
الأحكام ، أما في الرجوع إلى الميقات والاحرام منه فبالاجماع ، ووجهه
ظاهر ، وأما في باقي الأحكام فوفاقا للمحكي عن المبسوط والمصباح
ومختصره ( 2 ) ، وجماعة من متأخري المتأخرين ( 3 ) ، لاطلاق صحيحة الحلبي
الأولى . . ودعوى عدم انصرافه إلى العامد ممنوعة .
وخلافا للأكثر ، فحكموا بفوات الحج عنه ، لعدم ثبوت الإذن له من
الشارع ، وللاطلاقات المتقدمة النافية للاحرام عمن أحرم دون الميقات .
ويرد بثبوت الإذن بما مر ، وشمول الاطلاقات لما قبل الميقات
أيضا ، فتكون أعم مطلقا ، فيجب تخصيصها بما مر قطعا .
المسألة التاسعة : حكم من كان منزله دون الميقات في مجاوزة منزله
إلى ما يلي الحرم حكم المجاوز للميقات في الأحوال السابقة ، لأن منزله
ميقاته ، فهو في حقه كأحد المواقيت الخمسة في حق الآفاقي ، كذا ذكره في
المدارك ( 4 ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 58 / 180 ، الوسائل 11 : 330 أبواب المواقيت ب 14 ح 7 .
( 2 ) المبسوط 1 : 312 ، مصباح المتهجد : 8 .
( 3 ) كصاحب المدارك 7 : 235 ، والسبزواري في الذخيرة : 575 ، صاحب الحدائق 14 : 471 .
( 4 ) المدارك 7 : 236 .