تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
العذر ، ولموثقة زرارة المشار إليها ، الواردة في حكم مثل المرأة المذكورة ، الحاكمة بأنها تحرم من مكانها ( 1 ) . وفيه أولا : أن كلامه يدل على إجماعية عدم وجوب الرجوع على الجاهل والناسي ، وهي ممنوعة . وثانيا : أنه قياس مستنبط . وثالثا : أن الموثقة أعم مطلقا من الصحيحة ، فيجب التخصيص بها . وإن لم يمكن القرب ، فإن كان خارج الحرم فليحرم من موضعه ، بلا خلاف فيه يوجد كما قيل ( 2 ) ، لصحيحتي الحلبي المتقدمتين ، اللازم تقييد إطلاقهما - بالنسبة إلى داخل الحرم وغيره - بما يأتي . وإن كان داخل الحرم ، فإن أمكن الخروج إلى أدنى الحل خرج وجوبا وأحرم منه ، لذيل صحيحتي الحلبي ، وصحيحة ابن سنان : عن رجل مر على الوقت الذي أحرم منه الناس ، فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن يرجع إلى الوقت أن يفوته الحج ، فقال : ( يخرج من الحرم ويحرم ويجزئه ذلك ) ( 3 ) ، وقريبة منها رواية الكناني في الجاهل . وبتلك الأخبار تقيد مطلقات الاحرام من مكانه أو من مكة أو المسجد . ولو تعذر الخروج من الحرم أحرم في موضعه ، لما مر من الأخبار ، مضافا إلى رواية سورة بن كليب .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 487 . ( 2 ) انظر الرياض 1 : 361 . ( 3 ) الكافي 4 : 324 / 6 ، التهذيب 5 : 58 / 181 ، الوسائل 11 : 328 أبواب المواقيت ب 14 ح 2 .