تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أيضا مما لا يقول به العامة . وعلى هذا ، فتعين الجمع بحمل الصحيحتين والرواية على أن المراد : أن ذات عرق وإن كانت من العقيق ، إلا أنها لما كانت ميقات العامة وكان الفضل فيما تقدم عليها فالتأخير إليها وترك الفضل إنما يكون لعلة وعذر أو تقية ، كما يشير إليه كلام الحلي في السرائر ( 1 ) ، بل يحتمله كلام المخالفين في المسألة أيضا ، ولعله لذلك لم يجعلهم الفاضل والشهيد مخالفين صريحا ، بل نسباهما بالاشعار والظهور ( 2 ) . أقول : كلما ذكر وإن كان كذلك ، إلا أن الشذوذ المخرج عن الحجية غير ثابت بعد فتوى مثل الصدوقين والشيخ والشهيد ، بل الكليني أيضا ( 3 ) ، حيث اقتصر في التحديد على رواية أبي بصير الثانية وصحيحة ابن عمار ، فيبقى دليلا الطرفين متكافئين ، فيجب الرجوع إلى أصل الاشتغال ، ولذا لم يجترئ أكثر المتأخرين المرجحين لأدلة المشهور على الفتوى به ، وجعلوا الأخير أحوط ، وهو كذلك لو لم يكن أظهر ، مع أنه الأظهر أيضا ، لما مر ، فتدبر . ثم إنهم ذكروا أن المسلخ أفضل من الغمرة ، وهي من ذات عرق على دخولها في العقيق ، وهو كذلك ، لفتوى الأصحاب الكافية في مقام التسامح . مضافا في الأول إلى المرسلة ، والرضوي ، وموثقة يونس : الاحرام من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال : ( من أوله فهو أفضل ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 528 . ( 2 ) الفاضل في المنتهى 2 : 666 ، الشهيد في الدروس 1 : 340 . ( 3 ) الصدوق في المقنع : 69 ، نقله عن والد الصدوق في المختلف : 262 ، الشيخ في المبسوط 1 : 312 ، الشهيد في الدروس 1 : 340 ، الكليني في الكافي 4 : 321 . ( 4 ) الكافي 4 : 320 / 7 ، الوسائل 11 : 314 أبواب المواقيت ب 3 ح 2 .