نجد قرن المنازل - فقد فسره بعضهم بأهل الموضع المرتفع ، وأريد
الطائف ( 1 ) ، وقيل : لعل لنجد طريقين ، لكل طريق ميقات ( 2 ) .
وأما أن حد العقيق من المسلخ إلى ذات عرق فتدل عليه المرسلة
والرضوي المتقدمين .
ورواية أبي بصير : ( حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق ) ( 3 ) .
وتدل على مبدئه أيضا رواية أخرى عن أبي بصير : ( حد العقيق ما
بين المسلخ إلى عقبة غمرة ) ( 4 ) .
والظاهر عدم خلاف في ذلك التحديد وكون ما ذكره عقيقا وأنه ليس
غيره بعقيق يحرم منه .
نعم ، في صحيحة ابن عمار : ( أول العقيق بريد البعث ، وهو دون
المسلخ بستة أميال مما يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا ،
بريدان ) ( 5 ) .
ومقتضاها تقدم مبدأ العقيق على المسلخ بستة أميال ، ولكنها شاذة ،
بل فيها : أنها خلاف ما اتفقت عليه كلمة الأصحاب والأخبار .
ويمكن الجمع بأن المراد في الصحيحة مطلق العقيق ، وفي باقي
الأخبار الميقات من العقيق .
وقيل : إن هذه الستة أميال وإن كانت من العقيق ولكنها خارجة عن
هامش
( 1 ) انظر مجمع الفائدة 6 : 181 .
( 2 ) انظر الحدائق 14 : 439 .
( 3 ) التهذيب 5 : 56 / 171 ، الوسائل 11 : 313 أبواب المواقيت ب 2 ح 7 .
( 4 ) الكافي 4 : 320 / 5 ، الوسائل 11 : 312 أبواب المواقيت ب 2 ح 5 .
( 5 ) الكافي 4 : 321 / 10 ، التهذيب 5 : 57 / 175 ، الوسائل 11 : 312 أبواب
المواقيت ب 2 ح 2 .