تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المتقدمة ، المؤيدة برواية مسمع : ( إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق من مكة فليحرم من منزله ) ( 1 ) ، المنجبرة بما مر ذكره . وحجة النافين : صحيحة عمر بن يزيد ، والرواية الأخرى لأبي بصير ، وصحيحة ابن عمار الأخيرة الراجحة على ما تقدم بصحة السند وموافقة أصل الاشتغال ومخالفة العامة . كما تدل عليه الصحيحة المروية في الاحتجاج عن صاحب الأمر عليه السلام : عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم ، يحج ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب : ( يحرم من ميقاته ، ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره ) ( 2 ) . وأجيب عنها ( 3 ) : بعدم تكافئها - ولو كانت صحيحة - للمرسلة وأخويها ، لشهرة المرسلة وشذوذ الصحيحة . مضافا إلى عدم دلالة الصحيحة الثانية على خروج ذات العرق بل شئ بالكلية ، وتضمنها ما لم يقل به أحد من أن أول العقيق ما دون المسلخ . . ودلالة الأخريين على خروج الغمرة أيضا ، لخروج الغاية عن المغيي ، بل دلالة الرواية على خروج المسلخ أيضا لمثل ذلك ، وهما باطلان اتفاقا . ومنه يظهر وجه مرجوحية لرواية أبي بصير الثانية ، لموافقتها من هذه الجهة للعامة ، ووجه راجحية للمرسلة وأخويها ، لمخالفتها العامة من تلك الجهة ، ومن جهة التصريح : بأن العقيق من المواقيت المنصوصة عن
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 59 / 185 ، الوسائل 11 : 334 أبواب المواقيت ب 17 ح 3 . ( 2 ) الإحتجاج : 484 ، الوسائل 11 : 313 أبواب المواقيت ب 2 ح 10 . ( 3 ) كما في الرياض 1 : 358 .