بطنه الذي هو الميقات ، كما نص عليه في صحيحة ابن عمار الأولى ( 1 ) .
وكيف كان ، فلا يجوز تقديم الاحرام على المسلخ ، وكأنه لا خلاف
فيه ، بل الظاهر أنه إجماعي ، وادعى بعضهم الاتفاق عليه أيضا ( 2 ) ، وتدل
عليه الأخبار الثلاثة المذكورة ، ولا تضر معارضة الصحيحة ، إذ غايتها حصول
الاجمال المقتضي لاستصحاب الاشتغال إلى أن تعلم البراءة الغير المعلوم
إلا بالتأخير إلى المسلخ . .
ولا تأخيره عن ذات عرق ، وهو أيضا إجماعي نصا وفتوى .
وهل يجوز التأخير إلى ذات عرق ، كما هو المشهور ، بل قيل : كاد أن
يكون إجماعا ( 3 ) ، بل نسبه جماعة إلى الأصحاب وإلى المعروف بينهم
مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، بل عن الخلاف والناصريات والغنية
الاجماع عليه ( 4 ) ؟
أو لا يجوز التأخير عن الغمرة إلا لمرض أو تقية ، كما عن الشيخ في
النهاية ووالد الصدوق ، بل عن الصدوق في المقنع والهداية ، وتبعهما
الشهيد في الدروس ( 5 ) ، ومال إليه بعض متأخري المتأخرين ( 6 ) ؟
دليل المشهور : المرسلة ، والرضوي ، وإحدى روايتي أبي بصير
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص : 165 .
( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 358 .
( 3 ) الرياض 1 : 358 .
( 4 ) الخلاف 2 : 283 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 208 ، الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 574 .
( 5 ) النهاية : 210 ، حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 262 ، المقنع : 69 ،
الهداية : 55 ، الدروس 1 : 340 .
( 6 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 305 .