الباب الثالث
في أقسام العمرة بحسب الحكم
وهي أيضا كالحج تنقسم إلى واجب أصلي ، أو عارضي ومندوب ،
نذكر بعض أحكامها بحسب هذه القسمة في مسائل :
المسألة الأولى : تجب العمرة على الفور في العمر مرة بأصل الشرع
على كل مكلف ، بالشرائط المعتبرة في الحج ، بالكتاب ( 1 ) ، والسنة ،
والاجماع المحقق والمنقول مستفيضا ( 2 ) . .
ففي صحيحة زرارة : ( العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، فإن الله
تعالى يقول : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ( 3 ) ) .
وفي صحيحة الفضل : في قول الله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة )
قال : ( هما مفروضان ) ( 4 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار الغير العديدة ( 5 ) .
المسألة الثانية : الحق المشهور : وجوب العمرة عند تحقق استطاعتها
وعدم توقفه على تحقق الاستطاعة للحج ، بل لو استطاع لها خاصة وجبت ،
كما أنه لو استطاع للحج خاصة وجب دون العمرة ، لاطلاق الأوامر ، وعدم
وجدان دليل يدل على ارتباط أحدهما بالآخر في الوجوب ، كما صرح به
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) كما في المنتهى 2 : 876 ، والتذكرة 1 : 296 .
( 3 ) التهذيب 5 : 433 / 1502 ، الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1 ح 2 .
( 4 ) الكافي 4 : 265 / 2 ، التهذيب 5 : 459 / 1593 ، الوسائل 14 : 295 أبواب
العمرة ب 1 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1 .