خروجه منه ، ولم يعلم إلا هذا القدر ، يعني : علم أنه خرج عن ملكه ما
دامت الوصية واجب العمل بها ، وأما الزائد عنه فلا .
فإن قيل : بالوصية خرج عن ملكه ، فيستصحب ذلك .
قلنا : بالوصية صار واجب الصرف في الوصية ولزمه الخروج عن
ملكه ، فإذا انتفى الملزوم لا يمكن استصحاب اللازم .
فروع :
أ : لو احتمل رغبة الأجير في بعض الأعوام الآتية ، فإن كان عام
الوصية معينا ولم يرغب فيه أجير لم يلزم الانتظار وبطلت الوصية ، ولو كان
مطلقا وجب انتظاره ما لم يحصل اليأس ، لاستصحاب وجوب العمل
بالوصية .
ب : ما ذكرنا من العود إلى الوارث إنما هو في الحج المندوب والزائد
من الحجة الميقاتية في الواجب ، وأما أجرة الميقاتية فيه فلا تعود إليه إلا إذا
كان المال بقدر لا يفي بها أيضا ، كما مر .
ج : لو كان القدر المعين بقدر لا يرغب فيه أجير أصلا ، ولكن كان له
نماء بعد حصوله يمكن وفاؤهما بالحج - كدكان له منفعة وافية مع الأصل
بالحج بعد مدة ، أو أمكن استنماء المال بالتجارة وصرفه في الحج بعد مدة -
فهل يجب العمل بالوصية ، أم لا ؟
الظاهر : الثاني ، لأن الوصية إنما تعلقت بالأصل دون النماء ، ولعدم
وفائه بالوصية تبطل الوصية ويعود ميراثا ، فلا يكون عليه نماؤه إلا للوارث .
نعم ، لو أوصى بالأصل والنماء يجب العمل بها .