تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
خروجه منه ، ولم يعلم إلا هذا القدر ، يعني : علم أنه خرج عن ملكه ما دامت الوصية واجب العمل بها ، وأما الزائد عنه فلا . فإن قيل : بالوصية خرج عن ملكه ، فيستصحب ذلك . قلنا : بالوصية صار واجب الصرف في الوصية ولزمه الخروج عن ملكه ، فإذا انتفى الملزوم لا يمكن استصحاب اللازم . فروع :
أ : لو احتمل رغبة الأجير في بعض الأعوام الآتية ، فإن كان عام الوصية معينا ولم يرغب فيه أجير لم يلزم الانتظار وبطلت الوصية ، ولو كان مطلقا وجب انتظاره ما لم يحصل اليأس ، لاستصحاب وجوب العمل بالوصية .
ب : ما ذكرنا من العود إلى الوارث إنما هو في الحج المندوب والزائد من الحجة الميقاتية في الواجب ، وأما أجرة الميقاتية فيه فلا تعود إليه إلا إذا كان المال بقدر لا يفي بها أيضا ، كما مر .
ج : لو كان القدر المعين بقدر لا يرغب فيه أجير أصلا ، ولكن كان له نماء بعد حصوله يمكن وفاؤهما بالحج - كدكان له منفعة وافية مع الأصل بالحج بعد مدة ، أو أمكن استنماء المال بالتجارة وصرفه في الحج بعد مدة - فهل يجب العمل بالوصية ، أم لا ؟ الظاهر : الثاني ، لأن الوصية إنما تعلقت بالأصل دون النماء ، ولعدم وفائه بالوصية تبطل الوصية ويعود ميراثا ، فلا يكون عليه نماؤه إلا للوارث . نعم ، لو أوصى بالأصل والنماء يجب العمل بها .