الباب الثاني
في الحج المندوب
اعلم أنه يستحب الحج لفاقد الشرائط الخالي عن الموانع ، ومنه العبد
المأذون والفقير والصبي المميز ، للاجماع ، وعمومات الترغيب فيه ، وكذا
يستحب لمن حج تكراره استحبابا مؤكدا كما نطقت به الأخبار ( 1 ) ، وصرح
به العلماء الأخيار ( 2 ) ، وفي بعض الأخبار : ( أن من حج ثلاث حجات لم
يصبه فقر أبدا ) ( 3 ) .
ويكره للموسر ترك الحج خمس سنين متوالية ، كما صرح به في
روايتي ذريح ( 4 ) وحمران ( 5 ) .
قالوا : ويشترط في حج التطوع : الاسلام ( 6 ) ، وفي الذخيرة : لا أعلم
خلافا في ذلك ( 7 ) ، والظاهر أن المراد اشتراطه في الصحة دون الاستحباب .
ويشترط فيه أيضا : أن لا يكون عليه حج واجب فورا ، لمنافاته
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 123 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 45 .
( 2 ) منهم العلامة في التحرير 1 : 89 ، الشهيد الأول في اللمعة والشهيد الثاني في
الروضة 2 : 162 ، صاحب المدارك 7 : 19 .
( 3 ) الفقيه 2 : 139 / 604 ، الوسائل 11 : 127 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 45
ح 14 .
( 4 ) الكافي 4 : 278 / 1 ، التهذيب 5 : 450 / 1570 ، الوسائل 11 : 138 أبواب
وجوب الحج وشرائطه ب 49 ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 278 / 2 ، الوسائل 11 : 139 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 49
ح 2 .
( 6 ) كما في الإرشاد 1 : 313 ، وكفاية الأحكام : 57 .
( 7 ) الذخيرة : 571 .