غير واحد أيضا ( 1 ) .
وفي المسألة قولان آخران :
أحدهما : أن كلا منهما لا يجب إلا عند الاستطاعة للآخر .
وثانيهما : أن الحج يجب عند استطاعته دون العمرة ، فإنه لا يجب إلا
عند الاستطاعة للحج ، ونقل ذلك عن الدروس ( 2 ) .
هذا في العمرة المفردة .
وأما عمرة التمتع ، فلا ريب في توقف وجوبها على الاستطاعة
للحج ، لدخولها فيه وارتباطها به وكونها بمنزلة الجزء منه ، وهو موضع وفاق
ومدلول عليه بالأخبار ( 3 ) .
المسألة الثالثة : العمرة المتمتع بها تجزئ عن العمرة المفردة
المفروضة ، إجماعا فتوى محققا ومنقولا ( 4 ) ونصا . .
ففي حسنة الحلبي : ( إذا تمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من
فريضة العمرة ) ( 5 ) .
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب : يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى
الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : ( كذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 876 ، وصاحبي المدارك 8 : 459 ، والرياض 1 :
434 .
( 2 ) الدروس 1 : 338 .
( 3 ) الوسائل 11 : 212 أبواب أقسام الحج ب 2 .
( 4 ) كما في المنتهى 2 : 876 .
( 5 ) الكافي 4 : 533 / 1 ، التهذيب 5 : 433 / 1503 ، الإستبصار 2 : 325 / 1150 ،
الوسائل 14 : 305 أبواب العمرة ب 5 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 433 / 1504 ، الإستبصار 2 : 325 / 1151 ، الوسائل 14 : 306
أبواب العمرة ب 5 ح 4 .