له أن ينوب عن غيره بالاجماع ، للنهي عن الضد الموجب للفساد ، وللأخبار
المستفيضة من الصحاح وغيرها :
كصحيحة سعد : عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : ( نعم ،
إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه
فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله ) الحديث ( 1 ) ، وغيرها من الأخبار ( 2 ) .
ومن شغلت ذمته بواجب موسع أو مقيد بالعام القابل - كما لو نذر أو
استؤجر لأن يحج في القابل - جازت له النيابة قبل عام الوجوب ، من غير
خلاف يعرف .
وكذا من استقر في ذمته الحج في عام وعجز عن أدائه فيه ولو مشيا
- كالمستقر من حج الاسلام - تجوز له الاستنابة إذا تمكن من الركوب حينئذ
بمال الإجارة ، بشرط ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة ، لأن
العجز يمنع عن الوجوب .
وخالف فيه بعضهم ( 3 ) ، ولا وجه له .
ولو صار نائبا في عام وتجددت بعد النيابة له الاستطاعة في ذلك
العام تصح النيابة ويحج للنيابة ، لأن المانع الشرعي كالعقلي ، ويحج لنفسه
في العام القابل بشرط بقاء الاستطاعة .
وكذا تجوز النيابة لو لم يكن مستطيعا وعلم حصول الاستطاعة قبل
المسافرة ، لعدم الوجوب قبل الحصول ، فتجوز له النيابة ، وبعدها لا يحصل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 305 / 2 ، التهذيب 5 : 410 / 1427 ، الإستبصار 2 : 319 / 1131 ،
الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحج ب 5 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحج ب 5 .
( 3 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 626 .