تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
له أن ينوب عن غيره بالاجماع ، للنهي عن الضد الموجب للفساد ، وللأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها : كصحيحة سعد : عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : ( نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله ) الحديث ( 1 ) ، وغيرها من الأخبار ( 2 ) . ومن شغلت ذمته بواجب موسع أو مقيد بالعام القابل - كما لو نذر أو استؤجر لأن يحج في القابل - جازت له النيابة قبل عام الوجوب ، من غير خلاف يعرف . وكذا من استقر في ذمته الحج في عام وعجز عن أدائه فيه ولو مشيا - كالمستقر من حج الاسلام - تجوز له الاستنابة إذا تمكن من الركوب حينئذ بمال الإجارة ، بشرط ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدد الاستطاعة ، لأن العجز يمنع عن الوجوب . وخالف فيه بعضهم ( 3 ) ، ولا وجه له . ولو صار نائبا في عام وتجددت بعد النيابة له الاستطاعة في ذلك العام تصح النيابة ويحج للنيابة ، لأن المانع الشرعي كالعقلي ، ويحج لنفسه في العام القابل بشرط بقاء الاستطاعة . وكذا تجوز النيابة لو لم يكن مستطيعا وعلم حصول الاستطاعة قبل المسافرة ، لعدم الوجوب قبل الحصول ، فتجوز له النيابة ، وبعدها لا يحصل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 305 / 2 ، التهذيب 5 : 410 / 1427 ، الإستبصار 2 : 319 / 1131 ، الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحج ب 5 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحج ب 5 . ( 3 ) وهو الحلي في السرائر 1 : 626 .