تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
تمام الاستطاعة للمانع الشرعي . ويتفرع عليه : أنه لو أوصى أحد بولده نيابة الحج بنفسه لوالده أول عام وفاته ، ولم يكن للولد مال بنفسه ، ولكن يستطيع بالميراث بعد فوت أبيه ، يجوز له قبول الوصية ، وبعده لا يكون مستطيعا في العام الأول . ولو كان له مال قبل فوت أبيه يجوز له قبول الوصية مقيدا بحجة لنفسه قبل فوت أبيه ، فلو لم يحج قبله لا يجوز له الحج نيابة . ولو ظن تمكنه من الحج لنفسه قبل وفاة أبيه ، فقبل الوصية ، فلم يتمكن أو مات أبوه في ذلك العام ، بطلت الوصية وعاد المال إلى الورثة .
ومنها : إذن المولى إن كان النائب عبدا ، فلا يصح بدون إذنه ، ووجهه واضح ، ومعه يصح بإجماعنا ، للاطلاقات .
المسألة الثانية : لا تصح النيابة عن الكافر ، للاجماع ، وهو الحجة فيه . . دون ما قيل من أنه يستحق في الآخرة العقاب دون الثواب ، وهو من لوازم صحة الفعل ( 1 ) . ولا قوله سبحانه : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ) ( 2 ) . ولا قوله : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ( 3 ) . لمنع كون ثواب الآخرة من لوازم صحة الفعل ، لجواز ترتب الأجر الدنيوي كما ورد في كثير من الأفعال ، أو تخفيف عقاب الآخرة .
هامش
( 1 ) الحدائق 14 : 239 . ( 2 ) التوبة : 113 . ( 3 ) النجم : 39 .