مقتضى الروايتين : الأول ، فهو المعمول وإن لم نقل به في استئجار
الصلاة ، لأن الصلاة واجبة على كل أحد ، ومقتضى معاملة العلماء - بل
الحجج : - مع الناس اكتفاؤهم في حقهم في تكاليفهم بعدم العلم
بالعدم ، وبناؤهم معهم على كونهم عالمين بأحكامهم ، وإن أمكن الخدش
في الصلاة أيضا ، فتأمل .
واللازم معرفته هو العلم بما يجب عليه الاتيان به من أعمال الحج ،
دون ما يمكن أن يحتاج إليه من مسائل الشك ، والسهو ، وقدر الكفارات ،
والأحكام المفروضة احتياجه إليها .
وكذا اللازم هو المعرفة حال كل فعل ، فلو لم يعلم الجميع مفصلا
أولا ولكن كان معه أصل يرجع إليه عند كل عمل كان كافيا ، ولو كان بتعليم
مرشد عادل يحج معه .
وأما ما احتمله الشهيد في الدروس ( 1 ) - من كفاية العلم الاجمالي
بذلك - فلا أفهم حقيقته ، فإنه إن أراد حال الإجازة أو قبل الأعمال فلا
يشترط العلم مطلقا ، لا التفصيلي ولا الاجمالي ، وإن كان حال الفعل فلا
معنى لكفاية الاجمالي .
ومنها : كونه قادرا على السير والاتيان بمناسك الحج ، والوجه ظاهر .
ومنها : موت المنوب عنه أو عجزه ، كما مر . نعم ، يجوز التبرع بحج
التطوع لغيرهما كما يأتي .
ومنها : خلو ذمته من حج واجب عليه في عام النيابة بالأصالة أو
بالاستئجار أو بالافساد أو بغير ذلك ، فلو وجب عليه حج في ذلك العام لم يجز
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 320 .