تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وصحيحة الحسين : في رجل أعطاه رجل مالا يحج عنه فحج عن نفسه ، فقال : ( هي عن صاحب المال ) ( 1 ) . ومكاتبة أبي علي بن مطهر : إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها ، فرجعوا ولم يشخص بعضهم ، وأتاني بعض وذكر أنه قد أنفق بعض الدنانير وبقيت بقية وأنه يرد علي ما بقي ، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه ، فكتب عليه السلام : ( لا تعرض لمن لم يأتك ولا تأخذ ممن أتاك شيئا مما يأتيك به ، والأجر قد وقع على الله ) ( 2 ) . وهذه الأخبار ناطقة بأنه يثبت الحج للمنوب عنه بعد الاستنابة مطلقا ، فأي حاجة إلى كون الأجير مقبول القول أو لا حتى تشترط عدالته ؟ ! والأصل عدم اشتراطها ، ولا كونه مظنون الصدق ، وهو الأظهر . نعم ، لو كان المستنيب وصيا أو وكيلا ودلت القرائن على إرادة الموصي أو الموكل لاستنابة العدل أو الثقة - كما هو الظاهر في الأكثر - تجب استنابته ، كما مر في كتاب الصلاة .
ومنها : أن يكون فقيها حال الحج - أي عارفا بما يلزم عليه من أفعال الحج - اجتهادا أو تقليدا ، لروايتي مصادف [ المتقدمتين ] ( 3 ) ، ولتوقف الاتيان بها عليه . وهل يشترط علم المستنيب بفقاهته ، أو عدم علمه بعدمها ، أو لا يشترط شئ منهما ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 461 / 1605 ، الوسائل 11 : 193 أبواب النيابة في الحج ب 22 ح 1 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) الفقيه 2 : 260 / 1266 ، الوسائل 11 : 180 أبواب النيابة في الحج ب 10 ح 4 . ( 3 ) في النسخ : المتقدمة ، والأنسب ما أثبتناه . وقد تقدمتا في ص 109 و 110 .
مستند الشيعة — صفحة 115 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث