الفصل الثاني
في الواجب بالنيابة والإجارة
وهي ثابتة في الحج في الجملة ، بالاجماع ، بل الضرورة ، والأخبار
المتواترة ( 1 ) الواردة في أحكام النيابة والإجارة .
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يشترط في النائب أمور :
منها : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون والطفل الغير المميز بالاجماع
المحقق والمحكي ( 2 ) ، له ، ولارتفاع تحقق القصد منهما .
ومنها : البلوغ ، فلا تصح نيابة غير البالغ ولو كان مميزا على
المشهور ، كما صرح به جماعة ( 3 ) ، وجعله في المدارك المعروف من مذهب
الأصحاب ( 4 ) .
واستدل له بالأصل ، لكون كفاية حج الغير عن آخر مخالفة له قطعا ،
فيقتصر فيها على موضع اليقين .
وبخروج عباداته عن الشرعية الموجبة للثواب وإنما هي تمرينية ، فلا
تجزئ عمن تجب عليه أو تندب ، لأن التمرينية ليست بواجبة ولا مندوبة .
وبأنه ليس بمكلف فلا تصح عبادته ، لأنها موافقة المكلف به ، والحج
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 7 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 1 .
( 2 ) حكاه في كشف اللثام 1 : 296 .
( 3 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 296 ، وصاحب الذخيرة : 568 .
( 4 ) المدارك 7 : 112 .