تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ورواية محمد : ( لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة ) ( 1 ) . وأما الثاني ، فلمنع خروج عبادات الصبي عن الشرعية بإطلاقها ، وإنما هي خارجة عن الواجبة على نفسها . سلمنا التمرينية ، لكنها مخصوصة بأوامر الله سبحانه لا ما يستأجر للغير ، ولا نسلم ما رتبه على تمرينية عباداته من عدم إجزائه عمن تجب عليه أو تندب ، ولا يلزم من عدم وجوبها أو ندبها على نفسه عدم إجزائها عمن تجب عليه أو تندب . فإن قيل : إذا لم تكن واجبة ولا مندوبة فلا تكون مأمورا بها ، فلا تكون صحيحة ، لأن الصحة موافقة الأمر . قلنا : لا نسلم أن الصحة فيما يستأجر للغير موافقته للمأمور به للأجير ، بل هي الموافقة للمأمور به لمن استؤجر له . ومن ذلك يعلم ما في الثالث أيضا . وأما الرابع ، فلعدم إيجاب العلم بعدم المؤاخذة لعدم الركون بأفعاله ، إذ قد يكون الشخص في نفسه ثقة لا يرضى بالخيانة . سلمنا ، ولكن عدم المؤاخذة عنه إنما هو في حال الصغر ، ولكنه يعلم بكونه مؤاخذا بعد البلوغ بغرامة ما يتلفه في حال الصغر عن حق الغير ، وذلك منه . ومن ذلك يعلم ضعف جميع تلك الأدلة . ولذا ذهب جمع من المتأخرين إلى جواز نيابة المميز ، كالمحقق
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 411 / 1429 ، الإستبصار 2 : 320 / 1133 ، الوسائل 11 : 173 أبواب النيابة في الحج ب 6 ح 1 .