ورواية محمد : ( لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة ) ( 1 ) .
وأما الثاني ، فلمنع خروج عبادات الصبي عن الشرعية بإطلاقها ، وإنما
هي خارجة عن الواجبة على نفسها .
سلمنا التمرينية ، لكنها مخصوصة بأوامر الله سبحانه لا ما يستأجر
للغير ، ولا نسلم ما رتبه على تمرينية عباداته من عدم إجزائه عمن تجب
عليه أو تندب ، ولا يلزم من عدم وجوبها أو ندبها على نفسه عدم إجزائها
عمن تجب عليه أو تندب .
فإن قيل : إذا لم تكن واجبة ولا مندوبة فلا تكون مأمورا بها ، فلا
تكون صحيحة ، لأن الصحة موافقة الأمر .
قلنا : لا نسلم أن الصحة فيما يستأجر للغير موافقته للمأمور به
للأجير ، بل هي الموافقة للمأمور به لمن استؤجر له .
ومن ذلك يعلم ما في الثالث أيضا .
وأما الرابع ، فلعدم إيجاب العلم بعدم المؤاخذة لعدم الركون بأفعاله ،
إذ قد يكون الشخص في نفسه ثقة لا يرضى بالخيانة .
سلمنا ، ولكن عدم المؤاخذة عنه إنما هو في حال الصغر ، ولكنه يعلم
بكونه مؤاخذا بعد البلوغ بغرامة ما يتلفه في حال الصغر عن حق الغير ، وذلك
منه .
ومن ذلك يعلم ضعف جميع تلك الأدلة .
ولذا ذهب جمع من المتأخرين إلى جواز نيابة المميز ، كالمحقق
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 411 / 1429 ، الإستبصار 2 : 320 / 1133 ، الوسائل 11 : 173
أبواب النيابة في الحج ب 6 ح 1 .