الأردبيلي والمدارك والمفاتيح وشرحه ( 1 ) ، ومال إليه في الذخيرة ( 2 ) .
إلا أن في الفقيه عن بشير النبال : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
والدتي توفيت ولم تحج ، قال : ( يحج عنها رجل أو امرأة ) ، قلت : أيهم
أحب إليك ؟ قال : ( رجل أحب إلي ) ( 3 ) .
وفي المستفيضة المتقدمة - الواردة فيما لم يطق الحج ببدنه - :
( فليجهز رجلا ) ( 4 ) ، ولا شك أن الرجل لا يصدق على غير البالغ .
ولكن الاستدلال بالأول يتم عند من يقول بإفادة الجملة الخبرية
للوجوب ، وبالثاني عند من يوجب على من لم يطق تجهيز الغير ، وقد
عرفت أن الأظهر عدمه ، فلا يتمان عندنا .
نعم ، يمكن الاستدلال على عدم الجواز برواية عمار الواردة في
استئجار الصلاة والصوم المتقدمة في كتاب الصلاة ( 5 ) ، إما من جهة الاجماع
المركب وعدم الفصل بينهما وبين الحج ، أو من جهة اشتمال أفعال الحج
على الصلاة أيضا ، المؤيدين بقوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 6 ) .
ومن ذلك يظهر أن الأظهر : عدم صحة إجارة غير المكلف .
ومنها : الاسلام ، فلا تصح نيابة الكافر .
لا لما استدلوا به من عدم تأتي نية القربة منه ، لمنعه أولا ، فإنه يمكن
تأتيتها من جهة زعمه اشتغال ذمته بفعل الغير ، وعدم اشتراط القربة في
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 6 : 128 ، المدارك 7 : 112 ، المفاتيح 1 : 302 .
( 2 ) الذخيرة : 568 .
( 3 ) الفقيه 2 : 270 / 1319 ، الوسائل 11 : 178 أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 8 .
( 4 ) الوسائل 11 : 63 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 24 .
( 5 ) راجع ج 7 ص 328 .
( 6 ) سنن الدارمي 2 : 44 .