تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الأردبيلي والمدارك والمفاتيح وشرحه ( 1 ) ، ومال إليه في الذخيرة ( 2 ) . إلا أن في الفقيه عن بشير النبال : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن والدتي توفيت ولم تحج ، قال : ( يحج عنها رجل أو امرأة ) ، قلت : أيهم أحب إليك ؟ قال : ( رجل أحب إلي ) ( 3 ) . وفي المستفيضة المتقدمة - الواردة فيما لم يطق الحج ببدنه - : ( فليجهز رجلا ) ( 4 ) ، ولا شك أن الرجل لا يصدق على غير البالغ . ولكن الاستدلال بالأول يتم عند من يقول بإفادة الجملة الخبرية للوجوب ، وبالثاني عند من يوجب على من لم يطق تجهيز الغير ، وقد عرفت أن الأظهر عدمه ، فلا يتمان عندنا . نعم ، يمكن الاستدلال على عدم الجواز برواية عمار الواردة في استئجار الصلاة والصوم المتقدمة في كتاب الصلاة ( 5 ) ، إما من جهة الاجماع المركب وعدم الفصل بينهما وبين الحج ، أو من جهة اشتمال أفعال الحج على الصلاة أيضا ، المؤيدين بقوله عليه السلام : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 6 ) . ومن ذلك يظهر أن الأظهر : عدم صحة إجارة غير المكلف .
ومنها : الاسلام ، فلا تصح نيابة الكافر . لا لما استدلوا به من عدم تأتي نية القربة منه ، لمنعه أولا ، فإنه يمكن تأتيتها من جهة زعمه اشتغال ذمته بفعل الغير ، وعدم اشتراط القربة في
هامش
( 1 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 6 : 128 ، المدارك 7 : 112 ، المفاتيح 1 : 302 . ( 2 ) الذخيرة : 568 . ( 3 ) الفقيه 2 : 270 / 1319 ، الوسائل 11 : 178 أبواب النيابة في الحج ب 8 ح 8 . ( 4 ) الوسائل 11 : 63 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 24 . ( 5 ) راجع ج 7 ص 328 . ( 6 ) سنن الدارمي 2 : 44 .