والرابع : توقع المكنة مع الاطلاق والركوب مع التعيين أو اليأس ،
حكي عن المختلف ( 1 ) ، واختاره في التنقيح والروضة والمسالك ( 2 ) .
وقد يجعل قول الأخيرين غير الأولين ، باعتبار عدم تعرض الأولين
لليأس وتعرض الأخيرين . والظاهر : الاتحاد ، إذ لا يكون اليأس داخلا في
توقع المكنة قطعا ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأن العجز عن الصفة لا
يوجب سقوط الموصوف .
والخامس : توقع المكنة مع الاطلاق ، والركوب والاتمام إن حصل
العجز بعد التلبس بالاحرام مطلقا ، والسقوط إن حصل قبله ، حكي عن
بعض المتأخرين ( 3 ) .
أقول : لولا النصوص المذكورة لكان المصير إلى القول الأول متعينا ،
بضميمة ما مر سابقا من إبطال الاستدلال بعدم إيجاب العجز عن الصفة
سقوط الموصوف ، ولكن مع تلك النصوص ( 4 ) - الآمرة بالركوب عند العجز
على الاطلاق سواء كان نذرا مطلقا أو معينا إما مع سياق الهدي أو بدونه
الموافقة لعمل جمع من الأعيان - فلا محيص عن القول بمقتضاها .
مضافا بالنسبة إلى النذر المطلق [ إلى ] ( 5 ) أن الأمر بتوقع المكنة
بعد طريان العجز ربما يؤدي إلى العسر والحرج المنفيين ، سيما وأن يكون
بعد التلبس بالاحرام ، سيما مع الأمر بإكمال الحج والعمرة حينئذ .
ومخافة الخروج عن المجمع عليه في صورة الاطلاق ، حيث إن
هامش
( 1 ) المختلف : 323 و 659 .
( 2 ) التنقيح 1 : 424 ، الروضة 2 : 182 ، المسالك 2 : 207 .
( 3 ) كصاحب المدارك 7 : 108 ، وفيه : مع وجوب الاكمال سياق البدنة .
( 4 ) الوسائل 11 : 86 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 34 .
( 5 ) أضفناها لاقتضاء السياق .