وطرف الافراط في ذلك : ما ذكره المحقق الخوانساري في رسالته من
احتساب مؤنة المستحبات من غير اعتبار الاقتصاد فيها .
ويظهر أيضا احتساب مؤنة الأمور الواجبة شرعا - كالحج الواجب
والنذر والكفارة وما يضطر إليه من مأخوذ الظالم قهرا أو مصانعة - لصدق
المؤنة على الكل ، وصرح بالأخير في رواية العياشي المتقدمة ( 1 ) .
ثم المراد باللائق بحاله عادة : أنه لم يعد زائدا له عرفا ولا يلام به ، لا
ما يعد خلافه ناقصا ويلام بتركه ، لوضوح صدق المؤنة وعدم صحة السلب
مع عدم عده زائدا .
وهذا هو سر تقييدنا نوع المؤنة بالاضطرار أو اللزوم ، وكيفيتها
باللياقة ، فإن من أنواع المخارج ما لا يعد زائدا ولكن يصح سلب المؤنة
عنها ، كبناء المسجد وسفر الطاعة وضيافة الإخوان والهدية والبذل .
ولكن ما يلزم نوعه لا يشترط في كيفيته اللزوم أيضا ، بل يكفي عدم
عدها زائدة ، فإنه لا يشترط في صدق المؤنة على الكسوة مثلا الاقتصار
على كيفية يذم على ما دونها ، بل يصدق مع كونها بحيث لا تعد زائدة
عرفا .
وقد يختلف حال الكيفية في صورة الانضمام مع النوع والتجدد
بعده ، كشراء الدار المجصصة أولا والتجصيص بعد الشراء ، واللازم متابعة
العرف .
ج : واعلم أنه يشترط في الحاجة أو اللزوم لزومه في ذلك العام ، فلا
يكفي تحقق الحاجة أو اللزوم في عام آخر ، فمن كانت له دار مستأجرة في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 63 / 61 ، مستدرك الوسائل 7 : 258 أبواب ما يجب فيه
الخمس ب 7 ح 1 .