مرجع الضمير المجرور في قوله : ( منه ) بما يفضل عن مؤنته ، والمخصص
بالمتصل المجمل عندك حجة في غير ما علم خروجه وإن خصص بمثله
من المنفصل .
لأنا نقول : هذا إنما يصح لو كان : ( مما يفضل ) بدلا عن الضمير ،
ولكنه يمكن أن يكون متعلقا بالخمس ، أي لي خمس ما يفضل عن مؤنته
من ستين كرا ، فلا تخصيص في المرجع أصلا .
ومنه يظهر وجه تقييد المؤنة بمؤنة السنة ، كما صرح به كثير من
الأصحاب ، وعن السرائر والمنتهى والتذكرة : الاجماع عليه ( 1 ) ، لعدم إخراج
مؤنة الزائد عن السنة إجماعا ، فيبقى الباقي تحت الاجمال المذكور ، مع أن
المؤنة مطلقة مضافة ، فتفيد العموم ، خرج منها الزائد عن السنة فيبقى الباقي .
وأيضا المتبادر من المؤنة - كما صرح به جماعة ( 2 ) - مؤنة السنة ،
سيما من مؤنة أرباب الضياع ( 3 ) والتجار ، لعدم انضباط نسبة أرباحهم إلى
مؤنة كل يوم .
فروع :
أ : المؤنة التي يشترط الفضل عنها هي مؤنة الرجل نفسه وعياله
الواجبي النفقة إجماعا ، وغيرهم ممن أدخله في عياله عرفا على ما عممه
جماعة ( 4 ) ، لعموم العيال في الأخبار ، والاجمال المتقدم ذكره . . والضيف
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 489 ، المنتهى 1 : 548 ، التذكرة 1 : 253 .
( 2 ) منهم صاحب الحدائق 12 : 353 ، وصاحب الرياض 1 : 296 .
( 3 ) في ( س ) : الصنايع .
( 4 ) كصاحب الذخيرة : 483 .