أيضا مطلقا - كما عن الجامع والدروس وفي الروضة ( 1 ) - أو في الجملة ، كما
عن الشاميات لابن فهد والمقداديات للفاضل . والأولى درج مؤنة الضيف
في مؤنة الرجل .
ب : المفهوم لغة وعرفا من مؤنة الشخص : ما دعته إليه من المخارج
المالية ضرورة أو حاجة بحسب اللائق بحاله عادة .
وبعبارة أخرى : ما يلزمه صرفه لزوما عقليا أو عاديا أو شرعيا من
أنواع المصارف ، وبحسب الاقتصاد اللائق بحاله من كيفياتها .
وبثالثة : ما يضطر إليه عقلا أو يلزمه شرعا أو لا يليق له تركه عادة
وعرفا من الأنواع ، وبحسب اللائق بحاله عادة في الكيفيات .
وبرابعة ( 2 ) : المال المحتاج إليه في رفع الحوائج والضرورات .
هذا معناها الاسمي ، وأما المصدري فهو : صرف المال المذكور .
وإنما قلنا : إن المؤنة ذلك ، للتبادر وعدم صحة السلب فيما ذكر ،
وعدم التبادر وصحة السلب في غيره ، كما يظهر لك فيما نذكره .
ومن هذا يظهر وجه ما صرح جماعة ( 3 ) - بل الأكثر على ما صرح به
بعض الأجلة - من تقييد المؤنة بكونها على وجه الاقتصاد بحسب اللائق
بحاله عادة دون الاسراف ، فإنه ليس من المؤنة ، لصحة السلب .
ويؤيده ما في موثقة سماعة الواردة فيمن يحل له أخذ الزكاة : ( فإن لم
تكن الغلة تكفيه لنفسه ولعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم في غير
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 148 ، الدروس 1 : 258 ، الروضة 2 : 76 .
( 2 ) في ( ق ) و ( ح ) : يرادفه .
( 3 ) منهم الشيخ في النهاية : 198 ، والديلمي في المراسم : 139 ، والحلي في
السرائر 1 : 489 ، والسبزواري في الكفاية : 43 .