الظاهر : لا ، كما صرح به بعض فضلا معاصرينا أيضا ، إذ لم يكن
الخمس فيها واجبا ، فيستصحب .
فإن قيل : صدق الفائدة المكتسبة عليها ، ووجوب الخمس فيما زاد
عن مؤنة السنة منها ، يزيل الاستصحاب .
قلنا أولا : إنا لا نسلم عدم كونها عن مؤنة السنة ، فإنها مؤنة السنة
عرفا ، ولا يشترط في صدق المؤنة تلف العين .
وثانيا : إن المصرح به في الأخبار ( 1 ) وضع المؤنة ، والتقييد بالسنة
الواحدة إنما كانت للاجماع أو التبادر ، وكلاهما في المقام غير معلوم .
نعم ، لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنة يمكن القول بوجوب
الخمس فيها ، فتأمل .
هذا فيما لا يكون التمون به بتلف عينه بل بمنفعته .
وأما ما كانت عينه تالفة بالتمون - كالحنطة والشعير والشحم ونحوها -
فلو زاد عن السنة من غير تقتير يجب خمسه ، لظهور أن المؤنة كانت أقل
مما وضعه أولا .
ح : ليس من المؤنة ثمن الضياع والعقار والمواشي ، للانتفاع بمنافعها
ولو لمؤنة السنة . . ولا رأس مال تجارته ، لعدم التبادر ، وصحة السلب ،
ولعدم الاضطرار ولا اللزوم . والحاجة إلى رقباتها في ذلك العام للمؤنة فيه ،
إذ ظاهر أن ثمنها يكون فاضلا عن مؤنة ذلك العام ، فالاحتياج إليها لو كان
لكان لأعوام أخر .
نعم ، لو فرض شراؤها من مؤنة ذلك العام - بأن يضيق على نفسه فيه
أو أنفق من مال لا خمس فيه - يحسب له على الأول ، ويبنى على ما يأتي
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 499 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .