عام ربح واشترى دارا لأعوام أخر لا تحتسب له قيمة الدار من ربح ذلك
العام كما لا يحتسب له ثمن طعام العام الآتي ، لأن المعتبر مؤنة هذه السنة ،
ولا يحتاج إلى دار فيها .
نعم ، لو احتاج إلى شئ مرة وكانت نسبته إلى جميع الأحوال
متساوية يحسب له من كل عام صرفه ، كمؤنة التزويج له ولولده .
د : من مؤنة الرجل : ما يصرف في الأكل والشرب والكسوة ، وما به
تجمله اللازم له عرفا ، وما يحتاج إليه من أثاث البيت وقيمة المسكن أو
أجرته ، وكذا الخادم ومؤنة عمارة الدار وثمن الدابة أو أجرته ، والحقوق
اللازمة عليه من النذر والكفارات والدين والصداق ومؤنة الحج الواجب
والتزويج لنفسه أو ولده ، ونحو ذلك .
ومنهم من قيد الدين بصورة الحاجة إليه .
ومنهم من قيد المتأخر عن الاكتساب الواقع في عامه بالحاجة ، دون
المتقدم ، فأطلقه ولو كان لا لغرض صحيح .
والكل لأجل اختلاف الفهم في الصدق في مصداق المؤنة ، والعرف
يعاضد الأخير جدا ، ومثله المنذور أيضا .
ه : هل يعتبر في صدق المؤنة على ما ذكرنا تحقق الانفاق والصرف
أيضا ، حتى أنه لو قتر على نفسه مع الحاجة لم يحسب له ، أو لا يعتبر
فيحسب ؟
صرح في الدروس والبيان والروضة والمدارك بالثاني ( 1 ) ، بل الظاهر
أنه مذهب الأكثر .
وهو الأظهر ، إذ لو وضع القدر المتعارف أولا بقصد الانفاق لم يكن
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 258 ، البيان : 348 ، الروضة 2 : 76 ، المدارك 5 : 385 .