القضاء عليه كالإناث يجب التصدق عن كل يوم بمد كجماعة ( 1 ) ، أو مدين
كبعضهم ( 2 ) ، من أصل التركة .
وأنكره بعضهم ( 3 ) ، وهو الأقوى ، للأصل ، وفقد المستند للقول
الأول ، سوى ما قيل من رواية أبي مريم ( 4 ) ، وهي غير دالة ، مع أن مدلولها
وجود الولي ، فهي غير مورد المسألة .
يب : لو كان الولي حين الموت صغيرا يجب عليه القضاء بعد
البلوغ ، لصدق الولي واجتماع الشرائط . ولا يضر عدم الاجتماع حين
الموت ، لأنا لا نقول إنه زمان تكليف الولي ، بل هو زمان بلوغه .
فإن قيل : ما يوجب تكليفه حينئذ مع عدم كونه مكلفا سابقا ؟
قلنا : ما أوجب تكليف سائر الأولياء المكلفين حين الموت ، فإن غاية
ما يرتكب في الأخبار أن يقيد الولي فيها بالبالغ ، ويكون المعنى : فعلى وليه
البالغ القضاء ، وهذا أيضا ولي بالغ .
نعم ، لو كان المعنى : فعلى وليه البالغ حين الموت ، لما تم
الاستدلال ، ولكنه ليس كذلك .
المسألة السادسة : قاضي شهر رمضان مخير في الافطار إلى الزوال ،
ولا يجوز له الافطار بعده ، وعليه الكفارة لو أفطر .
وأما الأول : فهو الأظهر الأشهر - كما صرح به جماعة ممن تأخر ( 5 ) -
هامش
( 1 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 702 ، والشهيد في الدروس 1 : 289 ، والشهيد
الثاني في الروضة 2 : 125 .
( 2 ) انظر المبسوط 1 : 286 .
( 3 ) كما في السرائر 1 : 408 ، والايضاح 1 : 238 ، والحدائق 13 : 328 .
( 4 ) المتقدمة في ص : 439 .
( 5 ) كصاحب الرياض 1 : 324 .